دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤ - ٩٤ ميثم تمار
٦٦٧٢. رجال الكشّي عن حمزة بن ميثم: خَرَجَ أبي إلَى العُمرَةِ، فَحَدَّثَني قالَ: استَأذَنتُ عَلى امِّ سَلَمَةَ رَحمَةُ اللّهِ عَلَيها، فَضَرَبَت بَيني وبَينَها خِدرا، فَقالَت لي: أنتَ ميثَمٌ؟ فَقُلتُ: أنَا ميثَمُ. فَقالَت: كَثيرا ما رَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، ابنَ فاطِمَةَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم يَذكُرُكَ. قُلتُ: فَأَينَ هُوَ؟ قالَت: خَرَجَ في غَنَمٍ لَهُ آنِفا. قُلتُ: أنَا وَاللّهِ اكثِرُ ذِكرَهُ فَأَقرِئيهِ السَّلامَ فَإِنّي مُبادِرٌ. فَقالَت: يا جارِيَةُ اخرُجي فَادهُنيهِ، فَخَرَجَت فَدَهَنَت لِحيَتي بِبانٍ[١]. فَقُلتُ: أمَا وَاللّهِ لَئِن دَهَنتِها لَتُخضَبَنَّ فيكُم بِالدِّماءِ.
فَخَرَجنا فَإِذَا ابنُ عَبّاسٍ رَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِما جالِسٌ، فَقُلتُ: يَا بنَ عَبّاسٍ، سَلني ما شِئتَ مِن تَفسيرِالقُرآنِ، فَإِنّي قَرَأتُ تَنزيلَهُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وعَلَّمَني تَأويلَهُ. فَقالَ: يا جارِيَةُ الدَّواةَ وقِرطاسا، فَأَقبَلَ يَكتُبُ. فَقُلتُ: يَا بنَ عَبّاسٍ، كَيفَ بِكَ إذا رَأَيتَني مَصلوبا تاسِعَ تِسعَةٍ؛ أقصَرَهُم خَشَبَةً و أقرَبَهُم بِالمِطهَرَةِ.
فَقالَ لي: وتَكهُنُ أيضا؟! خَرِّقِ الكِتابَ. فَقُلتُ: مَه، احتَفِظ بِما سَمِعتَ مِنّي فَإِن يَكُ ما أقولُ لَكَ حَقّا أمسَكتَهُ، وإن يَكُ باطِلًا خَرَّقتَهُ. قالَ: هُوَ ذاكَ.
فَقَدِمَ أبي عَلَينا فَما لَبِثَ يَومَينِ حَتّى أرسَلَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ، فَصَلَبَهُ تاسِعَ تِسعَةٍ؛ أقصَرَهُم خَشَبَةً و أقرَبَهُم إلَى المِطهَرَةِ، فَرَأَيتُ الرَّجُلَ الَّذي جاءَ إلَيهِ لِيَقتُلَهُ وقَد أشارَ إلَيهِ بِالحَربَةِ، وهُوَ يَقولُ: أمَا وَاللّهِ لَقَد كُنتَ ما عَلِمتُكَ إلّا قَوّاما، ثُمَّ طَعَنَهُ في خاصِرَتِهِ فَأَجافَهُ،[٢] فَاحتَقَنَ الدَّمُ، فَمَكَثَ يَومَينِ، ثُمَّ إنَّهُ فِي اليَومِ الثّالِثِ بَعدَ العَصرِ قَبلَ المَغرِبِ انبَعَثَ مِنخَراهُ دَما، فَخُضِبَت لِحيَتُهُ بِالدِّماءِ.[٣]
[١] البان: ضرب من الشجر طيّب الزهر، واحدتها بانة، ومنه دهن البان( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٨٢« بين»).
[٢] قيل للجراحةِ: جائِفة؛ إذا وصلتَ إلى الجوفَ.[ يقال:] طَعَنَهُ فأجافَه( المصباح المنير: ص ١١٥« جوف»).
[٣] رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٩٤ الرقم ١٣٦، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١٢٨ ح ١١.