دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤ - ٨٢ كميل بن زياد
في سنة ٨٢ ه[١] على يد الحجّاج لعنه اللّه.[٢]
٦٦٢٨. شرح نهج البلاغة: كانَ كُمَيلُ بنُ زِيادٍ عامِلَ عَلِيٍّ ٧ عَلى هيتَ[٣]، وكانَ ضَعيفا، يَمُرُّ عَلَيهِ سَرايا مُعاوِيَةَ تَنهَبُ أطرافَ العِراقِ ولا يَرُدُّها، ويُحاوِلُ أن يَجبُرَ ما عِندَهُ مِنَ الضَّعفِ بِأَن يُغيرَ عَلى أطرافِ أعمالِ مُعاوِيَةَ، مِثلِ قَرقيسِيا[٤] وما يَجري مَجراها مِنَ القُرَى الَّتي عَلَى الفُراتِ.
فَأَنكَرَ ٧ ذلِكَ مِن فِعلِهِ، وقالَ: إنَّ مِنَ العَجزِ الحاضِرِ أن يُهمِلَ الوالي ما وَلِيَهُ، ويَتَكَلَّفَ ما لَيسَ مِن تَكليفِهِ.[٥]
٦٦٢٩. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى كُمَيلِ بنِ زيادٍ النَّخَعِيِّ، وهُوَ عامِلُهُ عَلى هيتَ، يُنكِرُ عَلَيهِ تَركَهُ دفَعَ مَن يَجتازُ بِهِ مِن جَيشِ العَدُوِّ طالِبا الغارَةَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ تَضييعَ المَرءِ ما وُلِّيَ، وتَكَلُّفَهُ ما كُفِيَ، لَعَجزٌ حاضِرٌ، ورَأيٌ مُتَبَّرٌ[٦]! وإنَّ تَعاطِيَكَ الغارَةَ عَلى أهلِ قَرقيسِيا، وتَعطيلَكَ مَسالِحَكَ[٧] الَّتي وَلَّيناكَ لَيسَ بِها مَن يَمنَعُها، ولا يَرُدُّ الجَيشَ عَنها لَرَأيٌ شَعاعٌ[٨]! فَقَد صِرتَ جِسرا لِمَن أرادَ الغارَةَ مِن أعدائِكَ عَلى أولِيائِكَ، غَيرَ شَديدِ المَنكِبِ، ولا مَهيبِ الجانِبِ، ولا سادٍّ ثُغرَةً، ولا كاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوكَةً، ولا مُغنٍ عَن أهلِ
[١] الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٤٩ الرقم ١٠٥٨، تاريخ دمشق: ج ٥٠ ص ٢٥٧، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٦٥ وفيه« سنة ٨٣ ه».
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٧؛ تهذيب الكمال: ج ٢٤ ص ٢١٩ الرقم ٤٩٩٦، الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٧٩، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٤٩ الرقم ١٠٥٨، الإصابة: ج ٥ ص ٤٨٦ الرقم ٧٥١٦، البداية والنهاية: ج ٩ ص ٤٦.
[٣] هِيْت: بلدة في العراق على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار( معجم البلدان: ج ٥ ص ٤٢١).
[٤] قَرْقيسياء: بلد في العراق على نهر الخابور قرب صفّين والرَّقّة، وعندها مصبّ الخابور في الفرات( راجع معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٢٨).
[٥] شرح نهج البلاغة: ج ١٧ ص ١٤٩.
[٦] أي مُهْلَك( لسان العرب: ج ٤ ص ٨٨« تبر»).
[٧] جمع مَسلَحة؛ وهي كالثغر، والمَرْقَب يكون فيه أقوام يَرقُبون العدوَّ لئلّا يَطرُقهم على غَفلة؛ فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهَّبوا له( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٨« سلح»).
[٨] أي متفرِّق( النهاية: ج ٢ ص ٤٨١« شعع»).