دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦ - ١٩ جارية بن قدامه سعدى
وتولّى قيادة قبيلة «سعد» و «رباب» في صفّين.
وكان خطيباً مفوَّهاً، ويشهد على لباقته وبلاغة لسانه محاوراته في صفّين، وكلماته الجريئة، وعباراته القويّة الدامغة في قصر معاوية دفاعاً عن إمامه ٧.
وجّهه عليّ بن أبي طالب إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام[١].
بدأت غارات معاوية الظالمة على أطراف العراق بعد معركة النّهروان، و أشخص عبد اللّه بن عامر الحضرمي إلى البصرة ليأخذ له البيعة من أهلها، ففعل ذلك واستولى على المدينة، فوجّه الإمام أمير المؤمنين ٧ في البداية أعين بن ضبيعة لإخماد فتنة ابن الحضرمي لكنّه استشهد ليلًا في فراشه، فأرسل جاريةَ، فاستعادها بتدبير دقيق وشجاعة محمودة، فأثنى عليه الإمام ٧[٢].
وبعثه ٧ في الأيّام الأخيرة من حياته لإطفاء فتنة بسر بن أرطاة الَّذي كان مثالًا لا نظير له في الخبث واللؤم، وبينا كان جارية في مهمّته هذه استُشهد الإمام ٧. و أخذ جارية البيعة للإمام الحسن ٧ من أهل مكّة والمدينة بخُطىً ثابتة، ووعي عميق للحقّ[٣].
وكان جارية ذا سريرة وضيئة، وروح كبيرة. ولم يخشَ أحداً في إعلان الحقّ قطّ. وهكذا كان، فقد دافع عن الإمام أمير المؤمنين ٧ بعد صلح الإمام الحسن ٧ بحضور معاوية، و أكّد ثباته على موقفه[٤]. وتوفّي هذا الرجل الجليل
[١] رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ١٦٨.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٩٢، تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨١ الرقم ٨٨٦، مختصر تاريخ دمشق: ج ٥ ص ٣٦٤ ح ٢٠١، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١٢؛ الغارات: ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٠؛ الغارات: ج ٢ ص ٦٢٣ و ص ٦٤٠، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٩.
[٤] تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨٢ الرقم ٨٨٦، مختصر تاريخ دمشق: ج ٥ ص ٣٦٥.