دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢ - ٢٧ حجر بن عدى
وكان نصير الإمام الوفيّ المخلص، والمدافع المجدّ عنه. ولمّا أغار الضحّاك بن قيس على العراق، أمره الإمام ٧ بصدّه، فهزمه حجر ببطولته وشجاعته، و أجبره على الفرار[١].
اطّلع حجر على مؤامرة قتل الإمام ٧ قبل تنفيذها بلحظات، فحاول بكلّ جهده أن يتدارك الأمر فلم يُفلح[٢]. واغتمّ لمقتله كثيراً.
وكان من أصحاب الإمام الحسن ٧ الغيارى الثابتين[٣].
وقد جاش دم غيرته في عروقه حين سمع خبر الصلح، فاعترض[٤]، فقال له الإمام الحسن ٧: لو كان غيرُك مثلَك لَما أمضيتُه[٥].
وكان قلبه يتفطّر ألماً من معاوية. وطالما كان يبرأ من هذا الوجه القبيح لحزب الطلقاء الَّذي تأمّر على المسلمين، ويدعو عليه مع جمع من الشيعة[٦]. وهو الحزب الَّذي كان رسول اللّه ٦ وصفه بأنّه ملعون. وكان حجر يقف للدفاع عن العقيدة و أهل البيت : بلا وجلٍ، ويُعنّف المغيرة الَّذي كان فرداً في رجسه وقبحه ورذالته، وقد تسلّط على الكوفة في أثناء حكومة الطلقاء، وكان يطعن في عليٍّ ٧ وشيعته[٧]. وضاق معاوية ذرعاً بحجر وبمواقفه وكشفه الحقائق، وصلابته، وثباته، فأمر بقتله
[١] الغارات: ج ٢ ص ٤٢٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٦.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ١٩، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣١٢.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٨٠؛ رجال الطوسي: ص ٩٤ الرقم ٩٢٨.
[٤] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٥، الأخبار الطوال: ص ٢٢٠، شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٥.
[٥] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٦] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٨٩.
[٧] أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٥٢، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٨٩.