دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨ - ٤ ابو ذر غفارى
٦٣٤٤. الإمام الصادق ٧: لَمّا شَيَّعَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ أبا ذَرٍّ، وشَيَّعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨، وعَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ، وعَبدُ اللّهِ بنُ جَعفَرٍ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ عَلَيهِم سَلامُ اللّهِ، قالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ ٧: وَدِّعوا أخاكُم؛ فَإنِّهُ لابُدَّ لِلشّاخِصِ مِن أن يَمضِيَ، ولِلمُشَيِّعِ مِن أن يَرجِعَ.
قالَ: فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم عَلى حِيالِهِ، فَقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٨: رَحِمَكَ اللّهُ يا أبا ذَرٍّ! إنَّ القَومَ إنَّمَا امتَهَنوكَ بِالبَلاءِ؛ لِأَنَّكَ مَنَعتَهُم دينَكَ، فَمَنَعوكَ دُنياهُم، فَما أحوَجَكَ غَدا إلى ما مَنَعتَهُم، و أغناك عَمّا مَنَعوكَ.
فَقالَ أبو ذَرٍّ: رَحِمَكُمُ اللّهُ مِن أهلِ بَيتٍ! فَما لي فِي الدُّنيا مِن شَجَنٍ[١] غَيرُكُم، إنّي إذا ذَكَرتُكُم ذَكَرتُ رَسولَ اللّهِ ٦.[٢]
٦٣٤٥. الأمالي للمفيد عن أبي جهضم الأزدي عن أبيه بَعدَ مُعامَلَةِ عُثمانَ السَّيِّئَةِ مَعَ أبي ذَرٍّ: بَلَغَ ذلِكَ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ فَبَكى حَتّى بَلَّ لِحيَتَهُ بِدُموعِهِ، ثُمَّ قالَ: أ هكَذا يُصنَعُ بِصاحِبِ رَسولِ اللّهِ ٦؟! إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ.
ثُمَّ نَهَضَ وَمَعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨، وعَبدُ اللّهِ بنُ العَبّاسِ وَالفَضلُ وقُثَمُ وعُبيدُ اللّهِ، حَتّى لَحِقوا أبا ذَرٍّ، فَشَيَّعوهُ، فَلَمّا بَصُرَ بِهِم أبو ذَرٍّ حَنَّ إلَيهِم، وبَكى عَلَيهِم، وقالَ: بِأَبي وُجوهٌ إذا رَأَيتُها ذَكَرتُ بِها رَسولَ اللّهِ ٦، وشَمَلَتنِي البَرَكَةُ بِرُؤيَتِها.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وقالَ: اللّهُمّ إنّي احِبُّهُم، ولَو قُطِّعتُ إربا إربا في مَحَبَّتِهِم ما زِلتُ عَنهَا ابتغاءَ وَجهِكَ وَالدّارِ الآخِرَةِ، فَارجِعوا رَحِمَكُمُ اللّهُ، وَاللّهَ أسأَلُ أن
[١] الشَّجَنُ: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق( النهاية: ج ٢ ص ٤٤٧« شجن»).
[٢] المحاسن: ج ٢ ص ٩٤ ح ١٢٤٧ عن إسحاق بن جرير الجريري عن رجل من أهل بيته، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٧٥ ح ٢٤٢٨ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت :.