دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤ - ٢٨ حذيفة بن يمان
وإنّي آمُرُكَ بِتَقَوى اللّهِ وطاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ، واحَذِّرُكَ عِقابَهُ فِي المَغيبِ وَالمَشهَدِ، و أتَقَدَّمُ إلَيكِ بِالإِحسانِ إلَى المُحسِنِ، وَالشِّدَّةِ عَلَى المُعانِدِ، وآمُرُكَ بِالرِّفقِ في امورِكَ، وَاللّينِ وَالعَدلِ عَلى رَعِيَّتِكَ؛ فَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَن ذلِكَ، وإنصافِ المَظلومِ، وَالعَفوِ عَنِ النّاسِ، وحُسنِ السّيرَةِ مَا استَطَعتَ، فَاللّهُ يَجزِي المُحسِنينَ.
وآمُرُكَ أن تَجبي خَراجَ الأَرَضينَ عَلَى الحَقِّ وَالنَّصَفَةِ، ولا تَتَجاوَز ما قَدَّمتُ بِهِ إلَيكَ، ولا تَدَع مِنهُ شَيئا، ولا تَبتَدِع فيهِ أمرا، ثُمَّ اقسِمهُ بينَ أهلِهِ بِالسَّوِيَّةِ وَالعَدلِ. وَاخفِض لِرَعِيَّتِكَ جَناحَكَ، وواسِ بَينَهُم في مَجلِسِكَ، وَليكَنُ القَريبُ وَالبَعيدُ عِندَكَ فِي الحَقِّ سَواءً، وَاحكُم بَينَ النّاسِ بِالحَقِّ، و أقِم فيهِم بِالقِسطِ، ولا تَتَّبِعِ الهَوى، ولا تَخَف فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ؛ فَ «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»[١].
وقَد وَجَّهتُ إلَيكَ كِتابا لِتَقرَأَهُ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ، لِيَعلَموا رَأَينا فيهِم وفي جَميعِ المُسلِمينَ، فَأَحضِرهُم وَاقرَأهُ عَلَيهِم، وخُذ لَنَا البَيعَةَ عَلَى الصَّغيرِ وَالكَبيرِ مِنهُم إن شاءَ اللّهُ.[٢]
٦٤٢١. الأمالي للطوسي عن حذيفة: ألا مَن أرادَ وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ أن يَنظُرَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ حَقّا حَقّا، فَلينَظُر إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَوازِروهُ وَاتَّبِعوهُ وانصروه.[٣]
٦٤٢٢. مروج الذهب: كانَ حُذَيفَةُ عَليلًا بِالكوفَةِ في سَنَةِ سِتٍّ وثَلاثينَ، فَبَلَغَهُ قَتلُ عُثمانَ وبَيعَةُ النّاسِ لِعَلِيٍّ، فَقالَ: أخرِجوني وَادعُوا الصَّلاةَ جامِعَةً، فَوُضِعَ عَلَى المِنبَرِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وعَلى آلِهِ، ثُمَّ قالَ:
أيُّهَا النّاسُ! إنَّ النّاسَ قَد بايَعوا عَلِيّا؛ فَعَلَيكُم بِتَقَوى اللّهِ، وَانصُروا عَلِيّا
[١] النّحل: ١٢٨.
[٢] إرشاد القلوب: ص ٣٢١.
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٤٨٦ ح ١٠٦٥ وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤.