دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - ٨٥ مالك بن كعب
قالَ: لَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلى عَلِيٍّ ٧ قَرَأَهُ عَلى أهلِ الكوفَةِ فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ نَظَرَ إلى جُلَسائِهِ فَقالَ: الحَمدُ للّهِ، ونَدِمَ أكثَرُهُم.[١]
٦٦٤٣. أنساب الأشراف: بَعَثَ مُعاوِيَةُ [مُسلِمَ] بنَ عُقبَةَ المَرِّيَّ إلى أهلِ دَومَةِ الجَندَلِ[٢] وكانوا قَد تَوَقَّفوا عَنِ البَيعَةِ لِعَلِيٍّ ومُعاوِيَةَ جَميعا فَدَعاهُم إلى طاعَةِ مُعاوِيَةَ وبَيعَتِهِ، وبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا فَبَعَثَ إلى مالِكِ بنِ كَعبٍ الهَمدانِيِّ أن خَلِّف عَلى عَمَلِكَ مَن تَثِقُ بِهِ و أقبِل إلَيَّ.
فَفَعَلَ وَاستَخلَفَ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ اللّهِ الكِندِيَّ، فَبَعَثَهُ عَلِيٌّ إلى دَومَةِ الجَندَلِ في ألفِ فارِسٍ، فَلَم يَشعُر مُسلِمٌ إلّا وقَد وافاهُ، فَاقتَتَلوا يَوما ثُمَّ انصَرَفَ مُسلِمٌ مُنهَزِما، و أقامَ مالِكٌ أيّاما يَدعو أهلَ دَومَةِ الجَندَلِ إلَى البَيعَةِ لِعَلِيٍّ، فَلَم يَفعَلوا وقالوا: لا نُبايِعُ حَتّى يَجتَمِعَ النّاسُ عَلى إمامٍ. فَانصَرَفَ.[٣]
٦٦٤٤. تاريخ الطبري بَعدَ أن ذَكَرَ خُطبَةَ الإِمامِ ٧ يَستَنفِرُ النّاسَ لِإِغاثَةِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ و أصحابِهِ، وعَدَمَ استِجابَةِ النّاسِ لَهُ ٧: فَقامَ إلَيهِ مالِكُ بنُ كَعبٍ الهَمدانِيُّ ثُمَّ الأَرحَبِيُّ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اندُبِ النّاسَ فَإِنَّهُ لا عِطرَ بَعدَ عَروسٍ[٤]، لِمِثلِ هذَا اليَومِ كُنتُ أدَّخِرُ نَفسي، وَالأَجرُ لا يَأتي إلّا بِالكَرَّةِ[٥]. اتَّقوا اللّهَ و أجيبوا إمامَكُم، وَانصُروا دَعوَتَهَ، وقاتِلوا عَدُوَّهُ، أنَا أسيرُ إلَيها يا أميرَ المُؤمِنينَ. قالَ: فَأَمَرَ عَلِيٌ
[١] الغارات: ج ٢ ص ٤٥٦ وراجع تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٣.
[٢] دَوْمَة الجَنْدل: موضع على سبع مراحل من دمشق، بينها وبين مدينة الرسول ٦، ويطلق عليها اليوم« الجوف»، وقد جرت فيها قضيّة التحكيم( راجع معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٨٧).
[٣] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٢٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٩ نحوه وراجع الغارات: ج ٢ ص ٤٥٩.
[٤] لا مَخبَأ لِعِطرٍ بَعدَ عَرُوسٍ، ويُروى: لا عِطرَ بعد عَرُوسٍ: أوّل من قالذلك امرأةٌ من عُذرَة، يُقال لها أسماء بنت عبد اللّه، وكان لها زوجٌ من بني عمِّها يُقال له عروس، فمات عنها ...، فقالت: لا عِطرَ بعد عَرُوس، فذهبت مثلًا يضرب لمن لا يُدَّخَرُ عنه نَفيسٌ( مجمع الأمثال: ج ٣ ص ١٥١ الرقم ٣٤٩١).
[٥] في الغارات:« بِالكُرهِ»، وكلاهما يصحّ.