دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٦ - ٣٨ زياد بن ابيه
قالَ: مَهلًا يا أبا سُفيانَ.
فَقالَ أبو سُفيانُ:
|
أمَا وَاللّهِ لَولا خَوفُ شَخصٍ |
يَراني يا عَلِيُّ مِنَ الأَعادي |
|
|
لَأَظهَرَ أمرَهُ صَخرُ بنُ حَربٍ |
ولَم تَكُنِ المَقالَةُ عَن زِيادِ |
|
|
وقَد طالَت مُجامَلَتي ثَقيفا |
وتَركِيَ فيهِمُ ثَمَرَ الفُؤادِ[١] |
|
٦٤٤٥. تاريخ دمشق عن الشعبي: أقامَ عَلِيٌّ ٧ بَعدَ وَقعَةِ الجَمَلِ بِالبَصرَةِ خَمسينَ لَيلَةً، ثُمَّ أقبَلَ إلَى الكوفَةِ وَاستَخلَفَ عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ عَلَى البَصرَةِ، قالَ: فَلَم يَزَلِ ابنُ عَبّاسٍ عَلَى البَصرَةِ حَتّى سارَ إلى صِفّينَ. ثُمَّ استَخلَفَ أبَا الأَسوَدِ الدّيلِيَّ عَلَى الصَّلاةِ بِالبَصرَةِ، وَاستَخلَفَ زِيادا عَلَى الخَراجِ وبَيتِ المالِ وَالدّيوانِ، وقَد كانَ استَكتَبَهُ قَبلَ ذلِكَ، فَلَمَ يَزالا عَلَى البَصَرةِ حَتّى قَدِمَ مِن صفّينَ.[٢]
٦٤٤٦. شرح نهج البلاغة: فَأَمّا أوَّلُ ما ارتَفَع بِهِ زِيادٌ فَهُوَ استِخلافُ ابنِ عَبّاسٍ لَهُ عَلَى البَصرَةِ في خِلافَةِ عَلِيٍّ ٧، وبَلَغَت عَلِيّا عَنهُ هَناتٌ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَلومُهُ ويُؤَنِّبُهُ؛ فَمِنهَا الكِتابُ الَّذي ذَكَرَ الرَّضِيُّ بَعضَهُ وقَد شَرَحنا فيما تَقَدَّمَ ما ذَكَرَ الرَّضِيُّ مِنهُ.
وكانَ عَلِيٌّ ٧ أخرَجَ إلَيهِ سَعدا مَولاهُ يَحُثُّهُ عَلى حَملِ مالِ البَصرَةِ إلَى الكوفَةِ، وكانَ بَينَ سَعدٍ وزِيادٍ مُلاحاةٌ ومُنازَعَةٌ، وعادَ سَعدٌ وشَكاهُ إلى عَلِيٍّ ٧ وعابَهُ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ ٧ إلَيهِ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ سَعدا ذَكَرَ أ نَّكَ شَتَمتَهُ ظُلما، وهَدَّدتَهُ وجَبَهتَهُ تَجَبُّرا وتَكَبُّرا، فَما دَعاكَ إلَى التَّكَبُّرِ وقَد قالَ رَسولُ اللّهِ ٦: «الكِبرُ رِداءُ اللّهِ، فَمَن نازَعَ اللّهَ
[١] الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٦ الرقم ١٨٠٠ نحوه وليس فيه الأبيات، الوافي بالوفيات: ج ١٥ ص ١٠ الرقم ١٠ وراجع تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٧٤ والعقد الفريد: ج ٤ ص ٤.
[٢] تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٧٠.