دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٠ - ٣٨ زياد بن ابيه
بِها عَلى ما كانَ مِن طولِ ثَديَيها ونَتنِ رُفغِها[١]، فَأَتَيتُهُ بِها، فَوَقَعَ عَلَيها، ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ لي: يا أبا مَريَمَ، لَاستَلَّت ماءَ ظَهرِي استِلالًا تثيبُ ابنَ الحَبلِ[٢] في عَينِها.
فَقالَ لَهُ زِيادٌ: إنَّما أتَينا بِكَ شاهِدا، ولَم نَأتِ بِكَ شاتِما! قالَ: أقولُ الحَقَّ عَلى ما كانَ.
فَأَنفَذَ مُعاوِيَةُ ...[٣] قالَ: ما قَد بَلَغَكُم وشَهِدَ بِما سَمِعتُم، فَإِن كانَ ما قالوا حَقّا، فَالحَمدُ للّهِ الَّذي حَفِظَ مِنّي ما ضَيَّعَ النّاسُ، ورَفَعَ مِنّي ما وَضَعوا، وإن كانَ باطِلًا، فَمُعاوِيَةُ وَالشُّهودُ أعلَمُ، وما كانَ عُبيَدٌ إلّا والِدا مَبرورا مَشكورا.[٤]
٦٤٦٠. تاريخ دمشق عن هشام بن محمّد عن أبيه: كانَ سَعيدُ بنُ سَرحٍ مَولى حَبيبِ بنِ عَبدِ شَمسٍ شيعَةً لِعَلِيّ بنِ أبي طالِبٍ، فَلَمّا قَدِمَ زِيادٌ الكوفَةَ والِيا عَلَيها أخافَهُ، وطَلَبَهُ زِيادٌ، فَأَتَى الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ، فَوَثَبَ زِيادٌ عَلى أخيهِ ووَلَدِهِ وَامرَأَتِهِ فَحَبَسَهُم، و أخَذَ مالَهُ، وهَدَمَ دارَهُ.
فَكَتَبَ الحَسَنُ إلى زِيادٍ: مِنَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ إلى زِيادٍ، أمّا بَعدُ، فَإنَّكَ عَمَدتَ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ لَهُ ما لَهُم وعَلَيهِ ما عَلَيهِم، فَهَدَّمتَ دارَهُ، و أخَذتَ مالَهُ وعِيالَهُ فَحَبَستَهُم، فَإِذا أتاكَ كِتابي هذا فَابنِ لَهُ دارَهُ، وَاردُد عَلَيهِ عِيالَهُ ومالَهُ، فَإِنّي قَد أجرَتُهُ، فَشَفِّعني فيهِ.
فَكَتَبَ إلَيهِ زِيادٌ: مِن زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ إلَى الحَسَنِ بنِ فاطِمَةَ، أمّا بَعدُ، فَقدَ أتاني كِتابُكَ تَبدَأ فيهِ بِنَفسِكَ قَبلي، و أنتَ طالِبُ حاجَةٍ، و أنَا سُلطانٌ و أنتَ سوقَةٌ،
[١] الرُّفْغ بالضمّ والفتح: واحدُ الأرفاغ، وهي اصولُ المَغابن كالآباط والحَوالب، وغيرها من مَطاوي الأعضاء، وما يَجتمع فيه من الوَسَخ والعَرَق( النهاية: ج ٢ ص ٢٤٤« رفغ»).
[٢] قوله:« تثيب ابن الحبل» هكذا في الأصل( هامش المصدر).
[٣] بياض في المصدر.
[٤] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٨ وراجع الفخري: ص ١٠٩ و أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٩٩ ٢٠٣.