دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ٦٩ عكبر بن جدير
|
أنَا ابنُ مَجزاةَ وَإسمي عَوفُ |
هَل مِن عِراقِيِّ عَصاهُ سَيفُ |
|
|
يَبرُزُ لي وكَيفَ لي وكَيفُ |
فَبَرَزَ إلَيهِ العَكبَرُ وهُوَ يَقولُ:
|
الشّامُ مَحلٌ وَالعِراقُ تَمطُرُ |
بِهَا الإِمامُ وَالإِمامُ مُعذِرُ |
|
|
وَالشّام فيها لِلإِمامِ مُعوِرُ[١] |
أنَا العِراقِيُّ وإسمِي العَكبَرُ |
|
|
ابنُ جَديرٍ و أبوهُ المُنذِرُ |
ادنُ فَإِنّي لِلكَمِيِّ مُصحِرُ |
فَاطَّعَنا فَصَرَعَهُ العَكبَرُ فَقَتَلَهُ، ومُعاوِيَةُ عَلَى التَّلِّ في اناسٍ مِن قُرَيشٍ ونَفَرٍ مِنَ النّاسِ قَليلٍ، فَوَجَّهَ العَكبَرُ فَرَسَهُ فَمَلَأ فُروجَهُ[٢] رَكضا يَضرِبُهُ بِالسَّوطِ، مُسرِعا نَحوَ التَّلِّ، فَنَظَرَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ فَقالَ: إنَّ هذَا الرَّجُلَ مَغلوبٌ عَلى عَقلِهِ أو مُستَأمَنٌ، فَاسأَلوهُ. فَأَتاهُ رَجُلٌ وهُوَ في حَمْيِ[٣] فَرَسِهِ، فَناداهُ فَلَم يُجِبهُ، فَمَضى مُبادِرا حَتّى انتَهى إلى مُعاوِيَةَ وجَعَلَ يَطعَنُ في أعراضِ الخَيلِ، ورَجَا العَكبَرُ أن يُفرِدوا لَهُ مُعاوِيَةَ، فَقَتَلَ رِجالًا، وقامَ القَومُ دونَ مُعاوِيَةَ بِالسُّيوفِ وَالرِّماحِ، فَلَمّا لَم يَصِل إلى مُعاوِيَةَ نادى: أولى لَكَ[٤] يَا بنَ هِندٍ، أنَا الغُلامُ الأَسَدِيُّ.
فَرَجَعَ إلى عَلِيٍّ فَقالَ لَهُ: ماذا دَعاكَ إلى ما صَنَعتَ يا عَكبَرُ؟ لا تُلقِ نَفسَكَ
[١] رجلٌ مُعوِرٌ: قبيح السريرة( لسان العرب: ج ٤ ص ٦١٦« عور»).
[٢] يقال للفرس: ملأ فرجه وفُرُوجه إذا عدا و أسرع( النهاية: ج ٣ ص ٤٢٣« فرج»).
[٣] أي شدّة عدوه.
[٤] أوْلَى لك: أي قَرب منك ما تكره، وهي كلمة تلهّف، يقولها الرجل إذا أفلت من عظيمة، وقيل: هي كلمة تهدّد ووعيد( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٩« ولا»).