دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٤ - ٨٣ مالك اشتر
٦٦٣٤. وقعة صفّين عن سنان بن مالك في مُواجَهَةِ مُقَدِّمَةِ الجَيشِ قَبلَ حَربِ صِفّينَ: قُلتُ لَهُ [أبِي الأَعوَرِ]: إنَّ الأَشتَرَ يَدعوكَ إلى مُبارَزَتِهِ، فَسَكَتَ عَنّي طَويلًا ثُمَّ قالَ: إنَّ خِفَّةَ الأَشتَرِ وسوءَ رَأيِهِ هُوَ الَّذي دَعاهُ إلى إجلاءِ عُمّالِ عُثمانَ مِنَ العِراقِ، وَافتِرائِهِ عَلَيهِ؛ يُقَبِّحُ مَحاسِنَهُ، ويَجهَلُ حَقَّهُ، ويُظهِرُ عَداوَتَهُ.
ومِن خِفَّةِ الأَشتَرِ وسوءِ رَأيِهِ أنَّهُ سارَ إلى عُثمانَ في دارِهِ وقَرارِهِ، فَقَتَلَهُ فيمَن قَتَلَهُ، فَأَصبَحَ مُبتَغىً بِدَمِهِ؛ لا حاجَةَ لي في مُبارَزَتِهِ.
قالَ: قُلتُ لَهُ: قَد تَكَلَّمتَ فَاستَمِع مِنّي حَتّى اخبِرَكَ، قالَ: فَقالَ: لا حاجَةَ لي في جَوابِكَ، ولَا الاستِماعِ مِنكَ، اذهَب عَنّي، وصاحَ بي أصحابُهُ، فَانصَرَفتُ عَنهُ.[١]
٦٦٣٥. شرح نهج البلاغة في وَصفِ الأَشتَرِ: كانَ شَديدَ البَأسِ، جَوادا رَئيسا حَليما فَصيحا شاعِرا، وكانَ يَجمَعُ بَينَ اللينِ وَالعُنفِ، فَيَسطو في مَوضِعِ السَّطوَةِ، ويَرفُقُ في مَوضعِ الرِّفقِ.[٢]
٦٦٣٦. سير أعلام النّبلاء: مَلِكُ العَرَبِ، مالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ، أحَدُ الأَشرافِ وَالأَبطالِ المَذكورينَ. حَدَّثَ عَن عُمَرَ، وخالِدِ بنِ الوَليدِ، وفُقِئَت عَينُهُ يَومَ اليَرموكِ. وكانَ شَهما مُطاعا زَعِرا[٣]، ألَّبُ عَلى عُثمانَ وقاتَلَهُ، وكانَ ذا فَصاحَةٍ وبَلاغَةٍ.
شَهِدَ صفّينَ مَعَ عَلِيٍّ ٧، وتَمَيَّزَ يَومَئِذٍ، وكادَ أن يَهزِمَ مُعاوِيَةَ، فَحَمَلَ عَلَيهِ أصحابُ عَلِيٍّ لَمّا رَأَوا مَصاحِفَ جُندِ الشّامِ عَلَى الأَسِنَّةِ يَدعونَ إلى كِتابِ اللّهِ، وما أمكَنَهُ مُخالَفَةَ عَلِيٍّ، فَكَفَّ.[٤]
[١] وقعة صفّين: ص ١٥٥.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ١٠١.
[٣] من الزَّعارَّة بتشديد الراء، وتخفّف: الشَّراسَة( تاج العروس: ج ٦ ص ٤٦٣« زعر»).
[٤] سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٣٤ الرقم ٦ وراجع تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨.