دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ٧٢ عمار بن ياسر
ضُرب بأمر عثمان لصراحته، وفعل به ذلك أيضا عثمان نفسه، وظلّ يعاني من آثار ذلك الضرب إلى آخر عمره[١].
وكان لاشتراكه الفعّال في حرب الجمل، وتصدّيه لقيادة الخيّالة في جيش الإمام ٧ مظهر عظيم[٢]. كما تولّى في صفّين قيادة رجّالة الكوفة والقرّاء[٣]. تحدّث مع عمرو بن العاص و أمثاله من مناوئي الإمام ٧ في غير موطن، وكشف الحقّ بمنطقه البليغ واستدلالاته الرصينة[٤].
وفي صفّين استُشهد هذا الصحابيّ الجليل والنّموذج المتألّق[٥]، فتحقّقت بذلك النّبوءة العظيمة لرسول اللّه ٦؛ إذ كان قد خاطبه قائلًا: «تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ». وكان له من العمر إبّان استشهاده ثلاث وتسعون سنة[٦].
نُقل الخبر الغيبيّ الَّذي أدلى به النّبيّ ٦ حول قتل الفئة الباغية عمّارَ بن ياسر بألفاظ متشابهة، وطرق متعدّدة. وكان النّاس ينظرون إلى عمّار بوصفه المقياس في تمييز الحقّ والباطل. واثر هذا الحديث بصيغة: «تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ»، وبصيغة: «تَقتُلُ عَمّاراً الفِئَةُ الباغِيَةُ»، وبصيغة: «تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ» على لسان سبعة
[١] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦١ ١٦٣، الفتوح: ج ٢ ص ٣٧٣.
[٢] ج ٤ ص ٤٩٠( قادة جيش الإمام) و ص ٤٩٢( قادة جيش النّاكثين).
[٣] وقعة صفّين: ص ٢٠٨؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١ و ص ١٥.
[٤] وقعة صفّين: ص ٣١٩ و ٣٢٠ و ص ٣٣٦ ٣٣٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩.
[٥] راجع: ج ٦ ص ٥٦( استشهاد عمّار).
[٦] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٣٦ ح ٥٦٥٧، التاريخ الكبير: ج ٧ ص ٢٥ الرقم ١٠٧، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٦٤، المعارف لابن قتيبة: ص ٢٥٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٨٢، سير أعلام النّبلاء: ج ١ ص ٤٢٦ الرقم ٨٤، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩١، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٥٩، أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٩٤ وفيهما« ٩١، ٩٤ سنة هجريّة»، اسد الغابة: ج ٤ ص ١٢٧ الرقم ٣٨٠٤ وفيه« ٩١، ٩٣، ٩٤ سنة هجريّة».