دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨ - ٦٧ عدى بن حاتم
فَقالَ عَلِيٌّ وضَجَّت بَنُو الحِزمِرِ: إنّي أراهُ رَأسَكُم قَبلَ اليَومِ، ولا أرى قَومَهُ كُلَّهُم إلّا مُسَلِّمينَ لَهُ غَيرَكُم، فَأَتَّبِعُ في ذلِكَ الكَثرَةَ. فَأَخَذها عَدِيٌّ.[١]
٦٥٤٨. وقعة صفّين عن المحلّ بن خليفة: لَمّا تَوادَعَ عَلِيٌّ ٧ ومُعاوِيَةُ بِصِفّينَ، اختَلَفَتِ الرُّسُلُ فيما بَينَهُما رَجاءَ الصُّلحِ، فَأَرسَلَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ إلى مُعاوِيَةَ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ، وشَبَثَ بنَ ربِعِيٍّ، ويَزيدَ بنَ قَيسٍ، وزِيادَ بنَ خَصَفَةَ، فَدَخَلوا عَلى مُعاوِيَةَ، فَحَمِدَ اللّهَ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنّا أتَيناكَ لِنَدعُوَكَ إلى أمرٍ يَجمَعُ اللّهُ بِهِ كَلِمَتَنا وامَّتَنَا، ويَحقِنَ اللّهُ بِهِ دِماءَ المُسلِمينَ، ونَدعُوكَ إلى أفضَلِها سابِقَةً و أحسَنِها فِي الإِسلامِ آثارا، وقَدِ اجتَمَعَ لَهُ النّاسُ، وقَد أرشَدَهُمُ اللّهُ بِالَّذي رَأَوا فَأَتَوا، فَلَم يَبقَ أحَدٌ غَيرُكَ وغَيرُ مَن مَعَكَ، فَانتَهِ يا مُعاوِيَةُ مِن قَبلِ أن يُصيبَكَ اللّهُ و أصحابَكَ بِمِثلِ يَومِ الجَمَلِ.
فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: كَأَ نَّكَ إنَّما جِئتَ مُتَهَدِّدا ولَم تَأتِ مُصلِحا. هَيهاتَ يا عَدِيُّ، كَلّا وَاللّهِ إنّي لَابنُ حَربٍ، ما يُقَعقَعُ لِي بِالشِّنانِ[٢]. أمَا وَاللّهِ إنَّكَ لَمِنَ المُجلِبينَ عَلَى ابنِ عَفّانَ، و أنتَ لَمِن قَتَلَتِهِ، وإنّي لَأَرجُو أن تَكونَ مِمَّن يَقتُلُهُ اللّهُ. هَيهاتَ يا عَدِيُّ، قَد حَلَبتَ بِالسّاعِدِ الأَشَدِّ.[٣]
٦٥٤٩. مروج الذهب: ذُكِرَ أنَّ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ الطّائيَّ دَخَلَ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: مافَعَلَتِ الطَّرَفاتِ يَعني أولادَهُ؟
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٩ نحوه.
[٢] قال الميداني: القعقعة: تحريك الشيء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح وغيره. والشنان: جمع شَنّ؛ وهو القربة البالية، وهم يحرّكونها إذا أرادوا حثّ السير لتفزع فتسرع. يُضرب لمن لا يتّضع لما ينزل به من حوادث الدهر ولا يروعه ما لا حقيقة له( مجمع الأمثال: ج ٣ ص ٢٣٨ الرقم ٣٧٥٤).
[٣] وقعة صفّين: ص ١٩٧؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٧ كلاهما نحوه.