دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ٤٠ زيد بن صوحان
كانَت لَيلَةُ الجُمُعَةِ أحياها، فإن كانَ لَيَكرَهُها إذا جاءَتِ مِمّا كانَ يَلقى فيها، فَبَلَغَ سلمانَ ما كانَ يَصنَعُ، فَأَتاهُ فَقالَ: أينَ زَيدٌ؟ قالَتِ امرَأَتُهُ: لَيسَ ها هُنا، قالَ: فَإِنّي اقسِمُ عَلَيكِ لَمَّا صَنَعتِ طَعاما، ولَبِستِ مَحاسِنَ ثِيابِكِ، ثُمَّ بَعَثتِ إلى زَيدٍ.
قالَ: فَجاءَ زَيدٌ، فَقُرِّبَ الطَّعامُ، فَقالَ سَلمانُ: كُل يا زُيَيدُ، قالَ: إنّي صائِمٌ، قالَ: كُل يازُيَيدُ لا يَنقُصُ أو تُنقِص دينكَ، إنَّ شَرَّ السَّيرِ الحَقحَقَةُ[١]، إنَّ لِعَينِكَ عَلَيكَ حَقّا، وإنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيكَ حَقّا، وإنَّ لِزَوجَتِكَ عَلَيكَ حَقّا، كُل يا زُيَيدُ. فَأَكَلَ وتَرَكَ ما كانَ يَصنَعُ.[٢]
٦٤٧١. الطبقات الكبرى عن ابن أبي الهذيل: دَعا عُمَرُ بنُ الخَطّابِ زَيدَ بنَ صوحانَ فَضَفَنَهُ[٣] عَلى الرَّحلِ كَما تَضفِنونَ امَراءَكُم، ثُمَّ التَفَتَ إلَى النّاسِ فَقالَ: اصنَعوا هذا بِزَيدٍ و أصحابِ زَيدٍ.[٤]
٦٤٧٢. الطبقات الكبرى عن عبد اللّه بن أبي الهذيل: إنَّ وَفدَ أهلِ الكوفَةِ قَدِموا عَلى عُمَرَ وفيهِم زَيدُ بنُ صوحانَ ... وجَعَلَ عُمَرُ يَرحَلُ لِزَيدٍ، وقالَ: يا أهلَ الكوفَةِ، هكَذا فَاصنَعوا بِزَيدٍ وإلّا عَذَّبتُكُم.[٥]
٦٤٧٣. الطبقات الكبرى عن إبراهيم: كانَ زَيدُ بنُ صوحانَ يُحَدِّثُ، فَقالَ أعرابِيٌّ: إنَّ حَديثَكَ لَيُعجِبُني، وإنَّ يَدَكَ لَتُريبُني.
[١] الحقحقة: شدّة السير، وشرّ السير. الحقحقة هو إشارة إلى الرفق في العبادة، يعني عليك بالقصد في العبادة ولا تحمل على نفسك فتسأم( لسان العرب: ج ١٠ ص ٥٧« حقق»).
[٢] تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٤٣٩ الرقم ٤٥٤٩، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٤٤٠.
[٣] الضفن: ضفن الشيء على ناقته: حمل إيّاه عليها( تاج العروس: ج ١٨ ص ٣٤٧« ضفن»).
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٢٤، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٥٢٧ الرقم ١٣٣، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٤٣٨.
[٥] الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٢٤، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٥٢٦ الرقم ١٣٣، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٤٣٨ وليس فيه« وإلّا عذّبتكم».