دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
كافٌّ عَنكُم، فَهادَنَهُم وجَبَى الخَراجَ لَيسَ أحَدٌ يُنازِعُهُ.[١]
٦٦١٧. أنساب الأشراف عن محمّد بن سيرين: بَعَثَ عَلِيٌّ قَيسَ بنَ سَعدِ بنِ عُبادَةَ أميرا عَلى مِصرَ، فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ كِتابا أغلَظا فيهِ وشَتَماهُ، فَكَتَبَ إلَيهِما بِكِتابٍ لَطيفٍ قارَبَهُما فيهِ، فَكَتَبا إلَيهِ يَذكُرانِ شَرَفَهُ وفَضلَهُ، فَكَتَبَ إلَيهِما بِمِثلِ جَوابِهِ كِتابَهُمَا الأَوَّلَ.
فَقالا: إنّا لا نُطيقُ مَكرَ قَيسِ بنِ سَعدٍ، ولكِنّا نَمكُرُ بِهِ عِندَ عَلِيٍّ، فَبَعَثا بِكِتابِهِ الأَوَّلِ إلى عَلِيٍّ، فَلَمّا قَرَأَهُ قالَ أهلُ الكوفَةِ: غَدَرَ وَاللّهِ قَيسٌ فَاعزِلهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ: وَيحَكُم، أنَا أعلَمُ بِقَيسٍ، إنَّهُ وَاللّهِ ما غَدَرَ ولكِنَّها إحدى فَعَلاتِهِ.
قالوا: فَإِنّا لا نَرضى حَتّى تَعزِلَهُ. فَعَزَلَهُ وبَعَثَ مَكانَهُ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ.[٢]
٦٦١٨. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: لَمّا أيِسَ مُعاوِيَةُ مِن قَيسٍ أن يُتابِعَهُ عَلى أمرِهِ، شَقَّ عَلَيهِ ذلِكَ؛ لِما يَعرِفُ مِن حَزمِهِ وبَأسِهِ، و أظهَرَ لِلنّاسِ قِبَلِهِ أنَّ قَيسَ بنَ سَعدٍ قَد تابَعَكُم، فَادعُوا اللّهَ لَهُ، وقَرَأَ عَلَيهِم كِتابَهُ الَّذي لانَ لَهُ فيهِ وقارَبَهُ.
قالَ: وَاختَلَقَ مُعاوِيَةُ كِتابا مِن قَيسِ بنِ سَعدٍ، فَقَرَأَهُ عَلى أهلِ الشّامِ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لِلأَميرِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ مِن قَيسِ بنِ سَعدٍ، سَلامٌ عَلَيكَ، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ، أمّا بَعدُ، فَإِنّي لَمّا نَظَرتُ رَأَيتُ أنَّهُ لا يَسَعُني مُظاهَرَةَ قَومٍ قَتَلوا إمامَهُم مُسلِما مُحَرَّما بَرّا تَقِيّا، فَنَستَغفِرُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ لِذُنوبِنا، ونَسأَلُهُ العِصمَةَ لِدينِنا. ألا وإنّي قَد ألقَيتُ إلَيكُم بِالسِّلمِ، وإنّي أجَبتُكَ إلى قِتالِ قَتَلَةِ عُثمانَ، إمامِ الهُدى المَظلومِ، فَعَوِّل عَلَيَّ فيما أحبَبتَ مِنَ الأَموالِ
[١] الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٤، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٨ وفيه« خربتا» بدل« خَرنبا» في كلا الموضعين؛ الغارات: ج ١ ص ٢١١ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٦٢.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧٣.