دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
٦٦٢١. سير أعلام النّبلاء عن الزهري: قَدِمَ قَيسٌ المَدينَةَ فَتَوامَرَ[١] فيهِ الأَسوَدُ بنُ أبِي البُختُرِيِّ ومَروانُ أن يُبَيِّتاهُ، وبَلَغَ ذلِكَ قَيسا، فَقالَ: وَاللّهِ إنَّ هذا لَقَبيحٌ أن افارِقَ عَلِيّا وإن عَزَلَني، وَاللّهِ لَأَلحَقَنَّ بِهِ.
فَلَحِقَ بِهِ، وحَدَّثَهُ بِما كانَ يَعتَمِدُ بِمِصرَ. فَعَرَفَ عَلِيٌّ أنَّ قَيسا كانَ يُداري أمرا عَظيما بِالمَكيدَةِ، فَأَطاعَ عَلِيٌّ قَيسا فِي الأَمرِ كُلِّهِ، وجَعَلَهُ عَلى مُقَدِّمَةِ جَيشِهِ.[٢]
٦٦٢٢. الغارات عن المدائني عن أصحابه: فَسَدَت مِصرُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، فَبَلَغَ عَلِيّا تَوَثُّبُهُم عَلَيهِ، فَقالَ: ما لِمِصرَ إلّا أحَدُ الرَّجُلَينِ: صاحِبُنا الَّذي عَزَلناهُ عَنها بِالأَمسِ يَعني قَيسَ بنَ سَعدٍ أو مالِكُ بنُ الحارِثِ الأَشتَرُ.
وكانَ عَلِيٌّ ٧ حينَ رَجَعَ عَن صِفّينَ قَد رَدَّ الأَشتَرَ إلى عَمَلِهِ بِالجَزيرَةِ، وقالَ لِقَيسِ بنِ سَعدٍ: أقِم أنتَ مَعي عَلى شَرَطَتي حَتّى نَفرُغَ مِن أمرِ هذِهِ الحُكومَةِ، ثُمَّ اخرُج إلى أذرَبيجانَ، فَكانَ قَيسٌ مُقيما عَلى شَرَطَتِهِ.[٣]
٦٦٢٣. الإمام عليّ في كِتابِهِ إلى قَيسِ بنِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ وهُوَ عَلى أذرَبيجانَ: أمّا بَعدُ، فَأَقبِل عَلى خَراجِكَ بِالحَقِّ، و أحسِن إلى جُندِكَ بِالإِنصافِ، وعَلِّم مَن قِبَلَكَ مِمّا عَلَّمَكَ اللّهُ، ثُمَّ إنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ شُبَيلٍ الأَحمَسِيَّ سَأَلَني الكِتابَ إلَيكَ فيهِ بِوِصايَتِكَ بِهِ خَيرا، فَقَد رَأَيتُهُ وادِعا مُتَواضِعا، فَأَلِن حِجابَكَ، وَافتَح بابَكَ، وَاعمَد إلَى الحَقِّ فَإِن وافَقَ الحَقُّ ما يَحبو أسَرُّهُ «وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ
[١] آمَرَه في أمْرِه ووامَرَه واستَأمَرَه: شاوَرَه( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٠« أمر»).
[٢] سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ١١٠ الرقم ٢١، تاريخ دمشق: ج ٤٩ ص ٤٢٨ وفيه« وجعله مقدّمة أهل العراق على شرطة الخميس الذين كانوا يبايعون للموت».
[٣] الغارات: ج ١ ص ٢٥٦؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٠.