دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
فَلَمّا أتى قَيسَ بنَ سَعدٍ الكِتابُ فَقَرَأَهُ، لَم يَتَمالَك أن كَتَبَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ:
أمّا بَعدُ يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَقَد عَجِبتُ لِأَمرِكَ، أ تَأمُرُني بِقِتالِ قَومٍ كافّينَ عَنكَ، مُفَرِّغيكَ لِقِتالِ عَدُوِّكَ؟! وإنَّكَ مَتى حارَبتَهُم ساعَدوا عَلَيكَ عَدُوَّكَ، فَأَطِعني يا أميرَ المُؤمِنينَ، وَاكفُف عَنهُم، فَإِنَّ الرَّأيَ تَركَهُم، وَالسَّلامُ ....
فَبَعَثَ عَلِيٌّ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ عَلى مِصرَ وعَزَلَ عَنها قَيسا.[١]
٦٦٢٠. تاريخ الطبري عن كعب الوالبي: إنَّ عَلِيّا كَتَبَ مَعَهُ [أي مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ] إلى أهلِ مِصرَ كِتابا، فَلَمّا قَدِمَ بِهِ عَلى قَيسٍ، قالَ لَهُ قَيسٌ: ما بالُ أميرِ المُؤمِنينَ؟! ما غَيَّرَهُ؟ أدَخَلَ أحَدٌ بَيني وبَينَهُ؟
قالَ لَهُ: لا، وهذَا السُّلطانُ سُلطانُكَ!
قالَ: لا، وَاللّهِ لا اقيمُ مَعَكَ ساعَةً واحِدَةً. وغَضِبَ حينَ عَزَلَهُ، فَخَرَجَ مِنها مُقبِلًا إلَى المَدينَةِ، فَقَدِمَها، فَجاءَهُ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ شامِتا بِهِ وكانَ حَسّانُ عُثمانِيّا فَقالَ لَهُ: نَزَعَكَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وقَد قَتَلتَ عُثمانَ، فَبَقِيَ عَلَيكَ الإِثمُ، ولَم يُحسِن لَكَ الشُّكرَ!
فَقالَ لَهُ قَيسُ بنُ سَعدٍ: يا أعمَى القَلبِ وَالبَصَرِ، وَاللّهِ لَولا أن القِيَ بَينَ رَهطي ورَهطِكَ حَربا لَضَرَبتُ عُنُقَكَ، اخرُج عَنّي.
ثُمَّ إنَّ قَيسا خَرَجَ هُوَ وسَهلُ بنُ حُنَيفٍ حَتّى قَدِما عَلى عَلِيٍّ، فَخَبَّرَهُ قَيسٌ فَصَدَّقَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ إنَّ قَيسا وسَهلًا شَهِدا مَعَ عَلِيٍّ صِفّينَ.[٢]
[١] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٤؛ الغارات: ج ١ ص ٢١٨ و ٢١٩ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٦٣.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٦٤ نحوه، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٦؛ الغارات: ج ١ ص ٢١٩ ٢٢٢.