دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٠ - ٨٣ مالك اشتر
توجّهوا إلى المدينة، وكان له دور حاسم في القضاء على حكومة عثمان[١].
وكان يصرّ على خلافة الإمام عليّ ٧ بفضل ما كان يتمتّع به من وعي عميق، ومعرفةٍ دقيقة برجال زمانه، وبالتيّارات والحوادث الجارية يومذاك[٢]. من هنا كان نصير الإمام ٧ وعضده المقتدر عند خلافته. وقد امتزجت طاعته وإخلاصه له ٧ بروحه ودمه، وكان الإمام ٧ أيضا يحترمه احتراما، خاصّا ويقيم وزنا لآرائه في الامور.
وكان له رأي في بقاء أبي موسى الأشعري واليا على الكوفة، ارتضاه الإمام ٧ و أيّده[٣]، مع أنّه ٧ كان يعلم بمكنون فكر أبي موسى، ولم يكن له رأي في بقائه[٤].
وعندما كان أبو موسى يثبّط النّاس عن المسير مع الإمام ٧ في حرب الجمل، ذهب مالك إلى الكوفة، و أخرج أبا موسى الَّذي كان قد عزله الإمام ٧ منها، وعبّأ النّاس من أجل دعم الإمام ٧ والمسير معه في الحرب ضدّ أصحاب الجمل[٥]. وكان له دور حاسم عجيب في الحرب. وكان على الميمنة فيها[٦]. واصطراعه مع عبد اللّه بن الزبير مشهور في هذه المعركة[٧].
ولي مالك الجزيرة[٨] وهي تشمل مناطق بين دجلة والفرات بعد حرب
[١] الشافي: ج ٤ ص ٢٦٢؛ الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٧١، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٢١٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٤٨.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٣٣، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٦٦.
[٣] الأمالي للمفيد: ص ٢٩٦ ح ٦، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٩؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٩٩.
[٤] الأمالي للمفيد: ص ٢٩٥ ح ٦.
[٥] الجمل: ص ٢٥٣؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٩، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٣٧.
[٦] الأخبار الطوال: ص ١٤٧، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٤ و ٢٤٥.
[٧] الجمل: ص ٣٥٠؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٢٥، تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ١٢٨ الرقم ٥٧٣١، تاريخ دمشق: ج ٥٦ ص ٣٨٢، الأخبار الطوال: ص ١٥٠.
[٨] وقعة صفّين: ص ١٢؛ تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥١، الأخبار الطوال: ص ١٥٤.