دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٦ - ٤٣ سلمان فارسى
طيبَ نَفسٍ ومُزاحٍ، فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، حَدِّثنا عَن أصحابِكَ.
قالَ: عَن أيِّ أصحابي؟
قالوا: عَن أصحابِ مُحَمَّدٍ ٦.
قالَ: كُلُّ أصحابِ مُحَمَّدٍ ٦ أصحابي، فَعَن أيِّهِم؟
قالوا: عَنِ الَّذينَ رَأَيناكَ تُلطِفُهُم بِذِكرِكَ وَالصَّلاةِ عَلَيهِم دونَ القَومِ، حَدِّثنا عَن سَلمانَ.
قالَ: مَن لَكُم بِمِثلِ لُقمانَ الحَكيمِ؟! ذاكَ امرُؤٌ مِنّا وإلَينا أهلَ البَيتِ، أدرَكَ العِلمَ الأَوَّلَ وَالعِلمَ الآخِرَ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ وَالكِتابَ الآخِرَ، بَحرٌ لا يَنزِفُ.[١]
٦٤٨٥. الأمالي للطوسي عن منصور بن بزرج: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ الصّادقِ ٧: ما أكثَرَ ما أسمَعُ مِنكَ يا سَيِّدي ذِكرَ سَلمانَ الفارِسِيِّ!
فَقالَ: لا تَقُلِ الفارِسِيَّ، ولكِنَ قُل: سَلمانَ المُحَمَّدِيَّ، أ تَدري ما كَثرَةُ ذِكري لَهُ؟
قُلتُ: لا.
قالَ: لِثَلاثِ خِلالٍ، أحَدُها: إيثارُهُ هَوى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ عَلى هَوى نَفسِهِ، وَالثانِيَةُ: حُبُّهُ لِلفُقَراءِ وَاختِيارُهُ إيّاهُم عَلى أهلِ الثَّروَةِ وَالعَدَدِ، وَالثّالِثَةُ: حُبُّهُ لِلعِلمِ وَالعُلماءِ. إنَّ سَلمانَ كانَ عَبدا صالِحا حَنيفا مُسلِما وما كانَ مِنَ المُشرِكينَ.[٢]
٦٤٨٦. المستدرك على الصحيحين عن عوف بن أبي عثمان النّهدي: قالَ رَجُلٌ لِسَلمانَ: ما أشَدَّ حُبَّك
[١] حلية الأولياء: ج ١ ص ١٨٧، المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٣ ح ٦٠٤٢ وفيه« بمثاله» بدل« بمثل» وليس فيه« وإلينا»، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٢١، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٥ عن زاذان وفيه ذيله من« مَن لكم بمثل ...» وفي صدره« سئل عليّ عن سلمان الفارسي، فقال: ذاك امرؤ منّا وإلينا»؛ الغارات: ج ١ ص ١٧٧ عن أبي عمرو الكندي.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ١٣٣ ح ٢١٤.