دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦ - ٤١ سعد بن مسعود ثقفى
٤٢
سَعِيدُ بنُ قَيسٍ الهَمدانِيُ
كان مقاتلًا شجاعا وبطلًا، شهد الجمل[١]، وصفّين[٢]. جعله الإمام أمير المؤمنين ٧ أميرا على همدان في الجمل[٣] وصفّين[٤]. وفي سياق خطبة بليغة خطبها في جماعة من أصحابه، كشف حقيقة الجيشين جيّدا و أظهر انقياده التامّ للإمام ٧[٥]، ودلّ على عظمة جيش الإمام أمير المؤمنين ٧ الَّذي كان فيه ثُلّة من البدريّين. ثمّ بيّن منزلة الإمام الرفيعة بكلام رائع، وفضحَ معاوية و أخزاه مشيرا إلى السابقة السيّئة له ولأسلافه[٦]. وقد أصحر بطاعته المطلقة للإمام ٧ بعبارات حماسيّة في مواطن كثيرة. وكان الإمام ٧ يُثني على ذلك الرجل الزاهد المقاتل. ومن ثنائه عليه قال:
|
يَقودُهمُ حامي الحقيقة ماجدٌ |
سعيدُ بن قيسٍ، والكريمُ محامِ[٧] |
|
أشخصه الإمام ٧ إلى الأنبار[٨] بعد معركة صفّين لصدّ الغارات الَّتي كان يشنّها
[١] الجمل: ص ٣١٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٤٤.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧٤، الفتوح: ج ٣ ص ٣١.
[٣] الجمل: ص ٣١٩.
[٤] وقعة صفّين: ص ٢٠٥؛ تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٤٧، الفتوح: ج ٣ ص ٣١.
[٥] وقعة صفّين: ص ٢٣٦ و ص ٤٣٧، الغارات: ج ٢ ص ٤٨١ و ص ٦٣٧، الأمالي للطوسي: ص ١٧٤ ح ٢٩٣؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٢، الفتوح: ج ٣ ص ٣١.
[٦] وقعة صفّين: ص ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٧] المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٧٢، الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ٧: ص ٥٧٢ الرقم ٤٣٢، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٩٧ وفيهما« منهم» بدل« ماجد».
[٨] الأنبار: مدينة صغيرة كانت عامرة أيّام الساسانيّين، وآثارها غرب بغداد على بُعد ستّين كيلومترا مشهودة. وسبب تسميتها بالأنبار هو أنّها كانت مركزا لخزن الحنطة والشعير والتبن للجيوش، وإلّا فإنّ الإيرانيّين كانوا يسمّونها« فيروز شاپور».
فُتحت على يد خالد بن الوليد عام( ١٢ ه) وقد اتّخذها السفّاح أوّل خلفاء بني العبّاس مقرّا له مدّة من الزمان( معجم البلدان: ج ١ ص ٢٥٧).