دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٦ - ٩٣ منذر بن جارود عبدى
٦٦٦٩. تاريخ اليعقوبي عن غياث: [إنَّ عَلِيّا ٧] كَتَبَ إلَى المُنذِر بنِ الجارودِ، وهُوَ على إصطَخرَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ صَلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ، فَإِذا أنتَ لا تَدَعُ انقِيادا لِهَواكَ أزرى ذلِكَ بِكَ. بَلَغَني أنَّكَ تَدَعُ عَمَلَكَ كَثيرا، وتَخرُجُ لاهِيا بِمِنبَرِها، تَطلُبُ الصَّيدَ وتَلعَبُ بِالكِلابِ، واقسِمُ لَئِن كانَ حَقّا لَنُثيَبنَّكَ فِعلَكَ، وجاهِلُ أهلِكَ خَيرٌ مِنكَ، فَأَقبِل إلَيَّ حينَ تَنظُرُ في كِتابي، وَالسَّلامُ.
فَأَقبَلَ فَعَزَلَهُ و أغرَمَهُ ثَلاثينَ ألفا، ثُمَّ تَرَكَها لِصَعصَعَةَ بنِ صوحانَ بَعدَ أن أحلَفَهُ عَلَيها، فَحَلَفَ.[١]
٦٦٧٠. الأخبار الطوال: قَد كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ رضىاللهعنه كَتَبَ كِتابا إلى شيعَتِهِ مِن أهلِ البَصرَةِ مَعَ مَولىً لَهُ يُسَمّى «سَلمانُ» نُسخَتُهُ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مالِكِ بنِ مِسمَعٍ وَالأَحنَفِ بنِ قَيسٍ، وَالمُنذِرِ بنِ الجارودِ ومَسعودِ بنِ عَمرٍو وقَيسِ بنِ الهَيثَمِ، سَلامٌ عَلَيكُم، أمّا بَعدُ، فَإِنّي أدعوكُم إلى إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ، فَإِن تُجيبوا تَهتَدوا سُبُلَ الرَّشادِ، وَالسَّلامُ.
فَلَمّا أتاهُم هذَا الكِتابُ كَتَموهُ جَميعا إلَا المِنذِرَ بنَ الجارودِ، فَإِنَّهُ أفشاهُ، لِتَزويجِهِ ابنَتَهُ هِندا مِن عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ، فَأَخبَرَهُ بِالكِتابِ، وحَكى لَهُ ما فيهِ، فَأَمَرَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ بِطَلَبِ الرَّسولِ، فَطَلَبوهُ، فَأَتَوهُ بِهِ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ.[٢]
راجع: ج ٤ ص ٤٨ (المنذر بن الجارود).
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢] الأخبار الطوال: ص ٢٣١، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧ عن أبي عثمان النّهدي نحوه وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥ والفتوح: ج ٥ ص ٣٧.