دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٤ - ٨٥ مالك بن كعب
وَاخرُج في طائِفَةٍ مِن أصحابِكَ حَتّى تَمُرَّ بِأَرضِ كورَةِ السَّوادِ[١]، فَتَسأَلَ عَن عُمّالي وتَنظُرَ في سيرَتِهِم فيما بَينَ دِجلَةَ وَالعُذَيبِ[٢]، ثُمَّ ارجِع إلَى البِهقُباذاتِ فَتَوَلَّ مَعونَتَها، وَاعمَل بِطاعَةِ اللّهِ فيما وَلّاك مِنها.
وَاعلَم أنَّ كُلَّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ مَحفوظٌ عَلَيهِ مَجزِيٌّ بِهِ، فَاصنَع خَيرا صَنَعَ اللّهُ بِنا وبِكَ خَيرا، و أعلِمنِي الصِّدقَ فيما صَنَعتَ. وَالسَّلامُ.[٣]
٦٦٤١. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى كعبِ بنِ مالِكٍ: أمّا بَعدُ، فَاستَخلِف عَلى عَمَلِكَ، وَاخرُج في طائِفَةٍ مِن أصحابِكَ حَتّى تَمُرَّ بِأَرضِ السَّوادِ كورَةً كورَةً، فَتَسأَلَهُم عَن عُمّالِهِم، وتَنظُرَ في سيرَتِهِم، حَتّى تَمُرَّ بِمَن كانَ مِنهُم فيما بَينَ دِجلَةَ وَالفُراتِ، ثُمَّ ارجِع إلَى البِهقُباذاتِ فَتَوَلَّ مَعونَتَها، وَاعمَل بِطاعَةِ اللّهِ فيما وَلّاكَ مِنها.
وَاعلَم أنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ و أنَّ الآخِرَةَ آتِيَةٌ، و أنَّ عَمَلَ ابنَ آدَمَ مَحفوظٌ عَلَيهِ، و أنَّكَ مَجزِيٌّ بِما أسلَفتَ، وقادِمٌ عَلى ما قَدَّمتَ مِن خَيرٍ، فَاصنَع خَيرا تَجِد خَيرا.[٤]
٦٦٤٢. الغارات عن عبد اللّه بن حوزة الأزدي: كُنتُ مَعَ مالِكِ بنِ كَعبٍ حينَ نَزَلَ بِنَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ وهُوَ في ألفَينِ، وما نَحنُ إلّا مِئَةٌ، فَقالَ لَنا: قاتِلوهُم فِي القَريَةِ وَاجعَلُوا الجُدُرَ في ظُهورِكُم، ولا تُلقوا بِأَيديكُم إلَى التَّهلُكَةِ، وَاعلَموا أنَّ اللّهَ تَعالى يَنصُرُ العَشَرَةَ عَلَى المِئَةِ، وَالمِئَةَ عَلَى الأَلفِ، وَالقَليلَ عَلَى الكَثيرِ مِمّا يَفعَلُ اللّهُ ذلِكَ.
ثُمَّ قالَ: إنَّ أقرَبَ مَن هاهُنا إلَينا مِن شيعَةِ عَلِيٍّ ٧ و أنصارِهِ وعُمّالِهِ قَرَظَةُ بنُ
[١] السَّواد: أراضي وقرى العراق وضياعها الَّتي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب؛ سُمّي بذلك لسواده بالزروع والنّخيل والأشجار( راجع معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٧٢).
[٢] العُذَيْب: تصغير العذب؛ وهو الماء الطيّب، وهو ماء بين القادسيّة والمغيثة، بينه وبين القادسيّة أربعة أميال، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلًا( معجم البلدان: ج ٤ ص ٩٢).
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٤] الخراج لأبي يوسف: ص ١١٨، نهج السعادة: ج ٤ ص ١٣٧ وفيه« باقية» بدل« آتية».