دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٤ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
٦٦٢٧. تاريخ اليعقوبي: أتاهُ [مُعاوِيَةَ] قيسُ بنُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ فَقالَ: بايِع قَيسٌ!
قالَ: إن كُنتُ لَأَكرَهُ مِثلَ هذَا اليَومِ، يا مُعاوِيَةُ.
فَقالَ لَهُ: مَه، رَحِمَكَ اللّهُ! فَقالَ: لَقَد حَرَصتُ أن افَرِّقَ بَينَ روحِكَ وجَسَدِكَ قَبلَ ذلِكَ، فَأَبَى اللّهُ يَابنَ أبي سُفيانَ إلّا ما أحَبَّ. قالَ: فَلا يُرَدُّ أمرُ اللّهِ.
قالَ: فَأَقبَلَ قَيسٌ عَلَى النّاسِ بِوَجهِهِ، فَقالَ: يا مَعشَرَ النّاسِ، لَقَدِ اعتَضتُمُ الشَّرَّ مِنَ الخَيرِ، وَاستَبدَلتُمُ الذُّلَّ مِنَ العِزِّ، وَالكُفرَ مِنَ الإيمانِ، فَأَصبَحتُم بِعدَ وِلايَةِ أميرِ المُؤمِنينَ، وسَيِّدِ المُسلِمينَ، وَابنِ عَمِّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ، وقَد وَلِيَكُمُ الطَّليقُ ابنُ الطَّليقِ يَسومُكُمُ الخَسفَ، ويَسيرُ فيكُم بِالعَسفِ، فَكَيفَ تَجهَلُ ذلِكَ أنفُسُكُم، أم طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلوبِكُم، و أنتُم لا تَعقِلونَ؟!
فَجَثا مُعاوِيَةُ عَلى رُكبَتَيهِ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ وقالَ: أقسَمتُ عَلَيكَ! ثُمَّ صَفَقَ عَلى كَفِّهِ، ونادَى النّاسُ: بايَعَ قَيسٌ!
فَقالَ: كَذَبتُم، وَاللّهِ، ما بايَعتُ[١].
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٦ وراجع تاريخ دمشق: ج ٤٩ ص ٣٩٩.