دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤ - ٦٤ عبيد الله بن عباس
وإن حارَبُوا استَعَنّا عَلَيهِم بِاللّهِ وَنَبذناهُم عَلى سَواءٍ: «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ»[١]، وَالسَّلامُ عَلَيكُما.[٢]
٦٥٤٠. الغارات عن أبي الودّاك: كُنتُ عِندَ عَلِيّ ٧ حينَ قَدِمَ عَلَيهِ سَعيدُ بنُ نِمرانَ الكوفَةَ فَعَتَبَ عَلَيهِ وعَلى عُبَيدِ اللّهِ أن لا يَكونا قاتَلا بُسرا، فَقالَ سَعيدٌ: وَاللّهِ قاتَلتُ، ولكِنَّ ابنَ عَبّاسٍ خَذَلَني و أبى أن يُقاتِلَ، ولَقَد خَلوَتُ بِهِ حينَ دَنا مِنّا بُسرٌ، فَقُلتُ: إنَّ ابنَ عَمِّكَ لا يَرضى مِنّي ولا مِنكَ إلّا بِالجِدِّ في قِتالِهِم، وما نُعذَرُ، قالَ: لا وَاللّهِ، ما لَنا بِهِم طاقَةٌ ولا يَدانِ.
فَقُمتُ فِي النّاسِ، وحَمِدتُ اللّهَ و أثنَيتُ عَلَيهِ ثُمَّ قُلتُ: يا أهلَ اليَمَنِ، مَن كانَ في طاعَتِنا وعَلى بَيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ فَإِليَّ إلَيَّ. فَأَجابَني مِنهُم عِصابَةٌ فاستَقدَمتُ بِهِم فَقاتَلتُ قِتالًا ضَعيفا وتَفَرَّقَ النّاسُ عَنّي، وَانصَرَفتُ ووَجَّهتُ إلى صاحِبي فَحَذَّرتُهُ مَوجِدَةَ[٣] صاحِبِهِ عَلَيهِ، و أمَرتُهُ أن يَتَمَسَّكَ بِالحِصنِ ويَبعَثَ إلى صاحِبِنا ويَسأَلَهُ المَدَدَ، فَإِنَّهُ أجمَلُ بِنا و أعذَرُ لَنا، فقال: لا طاقَةَ لَنا بِمَن جاءَنا، و أخافُ تِلكَ.[٤]
٦٥٤١. رجال الكشّي: كانَ الحَسَنُ ٧ جَعَلَ ابنَ عَمِّهِ عُبَيدَ اللّهِ بنَ العَبّاسِ عَلى مُقَدِّمَتِهِ، فَبَعَثَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ بِمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ، فَمَرَّ بِالرّايَةِ ولَحِقَ بِمُعاوِيَةَ وَبقِيَ العَسكَرُ بِلا قائِدٍ ولا رَئيسٍ.[٥]
راجع: ج ٧ ص ١٦٢ (غارة بسر بن أرطاة).
[١] الأنفال: ٥٨.
[٢] الغارات: ج ٢ ص ٥٩٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣.
[٣] وَجَدَ عليه يَجدُ مَوجِدَةً: غضب( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٤٦« وجد»).
[٤] الغارات: ج ٢ ص ٦١٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٥ وفيه إلى« وانصرفت».
[٥] رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٣٠ الرقم ١٧٩.