دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢ - ٦٤ عبيد الله بن عباس
فَذُكِرَ مِن حَديثِ أبي رَوقٍ قالَ: وَالتَقى عُبَيدُ اللّهِ وسَعيدُ بنُ نِمرانَ ومَعَهُما شيعَةُ عَلِيٍّ، فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ لِابنِ نِمرانَ: وَاللّهِ لَقَدِ اجتَمَعَ هؤُلاءِ وإنَّهُم لَنا لَمُقارِبونَ، ولَئِن قاتَلناهُم لا نَعلَمُ عَلى مَن تَكونُ الدّائِرَةُ، فَهَلُمَّ فَلنَكتُب إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ بِخَبَرِهِم وعَدَدِهِم وبِمَنزِلِهِمُ الَّذي هُم بِهِ، فَكَتَبا إلى عَلِيٍّ ٧:
أمّا بَعدُ، فَإنّا نُخبِر أميرَ المُؤمِنينَ أنَّ شيعَةَ عُثمانَ وَثَبوا بِنا و أظهَروا أنَّ مُعاوِيَةَ قَد شَيَّدَ أمرَهُ، وَاتَّسَقَ لَهُ أكَثرُ النّاسِ، وإنّا سِرنا إلَيهِم بِشيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ومَن كانَ عَلى طاعَتِهِ، وإنَّ ذلِكَ أحمَشَهُم و ألَّبَهُم، فَتَعَبَّوا لَنا وتَداعَوا عَلَينا مِن كُلِّ أوبٍ، ونَصَرَهُم عَلَينا مَن لَم يَكُن لَهُ رَأيٌ فيهِم مِمَّن سَعى إلَينا إرادَةَ أن يَمنَعَ حَقَّ اللّهِ المَفروضَ عَلَيهِ، وقَد كانوا لا يَمنَعونَ حَقّا عَلَيهِم ولا يُؤخَذُ مِنهُم إلّا الحَقُّ، فَاستَحوَذَ عَلَيهِمُ الشَّيطانُ، فَنَحنُ في خَيرٍ، وهُم مِنكَ في قَفزَةٍ، ولَيسَ يَمنَعُنا مِن مُناجَزَتِهِم إلّا انتِظارُ الأَمرِ مِن مَولانا أميرِ المُؤمِنينَ أدامَ اللّهُ عِزَّهُ و أيَّدَهُ وقَضى بِالأَقدارِ الصّالِحَةِ في جَميعِ امورِهِ، وَالسَّلامُ.
فَلَمّا وَصَلَ كِتابُهُما ساءَ عَلِيّا ٧ و أغضَبَهُ، فَكَتَبَ إلَيهِما:
مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عُبَيدِ اللّهِ بنِ العبّاسِ وسَعيدِ بنِ نِمرانَ، سَلامٌ عَلَيكُما، فإِنّي أحمَدُ إلَيكُمَا اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ أتاني كِتابُكُما تَذكُرانِ فيهِ خروجَ هذِهِ الخارِجَةِ وتُعَظِّمانِ مِن شَأنِها صَغيرا، وتُكَثِّرانِ مِن عَدَدِها قَليلًا، وقَد عَلِمتُ أنَّ نَخَبَ أفئِدَتِكُما وصِغَرَ أنفُسِكُما وشَتاتَ رَأيِكُما وسوءَ تَدبيرِكُما هُوَ الَّذي أفسَدَ عَلَيكُما مَن لَم يَكُن عَنكُما نائِما، وجَرَّأَ عَلَيكُما مَن كانَ عَن لِقائِكُما جَبانا، فَإِذا قَدِمَ رَسولي عَلَيكُما فَامضِيا إلَى القَومِ حَتّى تَقُرءا عَلَيهِم كِتابي إلَيهِم، وتَدعُواهُم إلى حَظِّهِم وتَقوى رَبِّهِم، فَإِن أجابوا حَمِدنَا اللّهَ وَقبِلنا مِنهُم،