دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ١ ابو الأسود دئلى
وكان ابن عبّاس يقدّره، وحينما كان يخرج من البصرة، يُفوّض إليه أعمالها[١]، وكان ذلك يحظى بتأييد الإمام ٧ أيضاً[٢]. ووسّع أبو الأسود علم النّحو بأمر الإمام ٧ الَّذي كان قد وضع اسسه وقواعده[٣]، و أقامه ورسّخ دعائمه[٤]، وهو أوّل من أعجم القرآن الكريم و أشكله[٥].
وله في الأدب العربي منزلة رفيعة؛ فقد عُدّ من أفصح النّاس[٦]. وتبلور نموذج من هذه الفصاحة في شعره الجميل الَّذي رثى به الإمام ٧[٧]، وهو آية على محبّته للإمام، وبغضه لأعدائه.
ولم يدّخر وسعاً في وضع الحقّ موضعه، والدفاع عن عليّ ٧، ومناظراته مع معاوية[٨] دليل على صراحته وشجاعته وثباته واستقامته في معرفة «خلافة الحقّ» و «حقّ الخلافة» ومكانة عليّ ٧ العليّة السامقة.
[١] الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٩، المعارف لابن قتيبة: ص ٤٣٤؛ وقعة صفّين: ص ١١٧، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٥.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٩.
[٣] سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٨٢ الرقم ٢٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٢٧٨ الرقم ١٢٤، الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٧، تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٨٩، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٣١٢.
[٤] يدور كلام كثير حول إرساء دعائم علم النّحو: فالاول لم يتردّدوا في دور الإمام ٧ و أبي الأسود فيه. أمّا المتأخّرون من الدارسين والباحثين العرب فقد تأثّر بعضهم بآراء بعض المستشرقين الذين تردّدوا فيه. راجع: دائرة المعارف بزرگ اسلامى( بالفارسيّة): ج ٥ ص ١٨٠ ١٩١، وتوفّر بعض الكتّاب على انتقاد آراء اخرى في سياق تثبيتهم دور الإمام ٧ و أبي الأسود فيه. راجع: مجلّة تراثنا/ العدد ١٣ ص ٣١ مقالة« أبو الأسود الدؤلي ودوره في وضع النّحو العربي».
[٥] الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٧، الإصابة: ج ٣ ص ٤٥٥ الرقم ٤٣٤٨، تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٩٢ و ١٩٣، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٣٧.
[٦] تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٩٠.
[٧] راجع: ج ٧ ص ٣٩٦( في رثاء الإمام).
[٨] تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٧٧.