دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨ - ١ ابو الأسود دئلى
وخطب بعد استشهاد الإمام ٧ خطبة حماسيّة من وحي الألم والحرقة، و أخذ البيعة من النّاس للإمام الحسن ٧ بالخلافة[١].
فارق أبو الأسود الحياة سنة ٦٩ ه.[٢]
٦٣٢٣. ربيع الأبرار: سَأَلَ زِيادُ بنُ أبيهِ أبَا الأَسودِ عَن حُبِّ عَلِيٍّ فَقالَ: إنَّ حُبَّ عَلِيٍّ يَزدادُ في قَلبي حِدَّةً، كَما يَزدادُ حُبُّ مُعاوِيَةَ في قَلبِكَ؛ فَإِنّي اريدُ اللّهَ وَالدّارَ الآخرَةَ بِحُبّي عَلِيّا، وتُريدُ الدُّنيا بِزينَتِها بِحُبِّكَ مُعاوِيَةَ، ومَثَلي ومَثَلُكَ كَما قالَ إخوَةُ مَذحِجٍ:
|
خَليلانِ مُختَلِفٌ شَأنُنا |
اريدُ العَلاءَ ويَهوَى اليَمَن |
|
|
احِبُّ دِماءَ بَني مالِكٍ |
وراقَ المُعَلّى بَياضَ اللَّبَن[٣] |
|
٦٣٢٤. العقد الفريد: لَمّا قَدِمَ أبُو الأَسوَدِ الدُّؤَلِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ عامَ الجَماعَةِ[٤]، قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: بَلَغنَي يا أبَا الأَسوَدِ أنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أرادَ أن يَجعَلَكَ أحَدَ الحَكَمَينِ، فَما كُنتَ تَحكُمُ بِهِ؟
قالَ: لَو جَعَلَني أحَدَهُما لَجَمَعتُ ألفا مِنَ المُهاجِرينَ و أبناءِ المُهاجِرينَ، و ألفا مِنَ الأَنصارِ و أبناءِ الأَنصارِ، ثُمَّ ناشَدتُهُمُ اللّهَ: المُهاجِرينَ و أبناءَ المُهاجِرينَ أولى بِهذَا الأَمرِ أمِ الطُّلَقاءَ؟
قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: للّهِ أبوكَ! أيُّ حَكَمٍ كُنتَ تَكونُ لَو حُكِّمتَ![٥]
[١] الأغاني: ج ١٢ ص ٣٨٠.
[٢] سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٨٦ الرقم ٢٨، تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ٢١٠، الأغاني: ج ١٢ ص ٣٨٦.
[٣] ربيع الأبرار: ج ٣ ص ٤٧٩.
[٤] عام الجماعة: هو العام الَّذي سلّم فيه الإمام الحسن ٧ الأمر لمعاوية، وذلك في جُمادى الاولى سنة( ٤١ ه)( جواهر المطالب: ج ٢ ص ١٩٩).
[٥] العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٢، تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٨٠ عن سعيد عن بعض أصحابه نحوه وليس فيه سؤال معاوية.