دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠ - ١ ابو الأسود دئلى
٦٣٢٥. تاريخ دمشق: كانَ أبُو الأَسوَدِ مِمَّن صَحِبَ عَلِيّا، وكانَ مِنَ المُتَحَقِّقينَ بِمَحَبَّتِهِ ومَحَبَّةِ وُلدِهِ، وفي ذلِكَ يَقولُ:
|
يَقولُ الأرَذَلونَ بَنو قُشَيرٍ |
طَوالَ الدَّهرِ لا يَنسى عَلِيّا |
|
|
احِبُّ مُحَمَّدا حُبّا شَديدا |
وعَبّاسا وحَمزَةَ وَالوَصِيّا |
|
|
فَإِن يَكُ حُبُّهُم رُشدا اصِبْهُ |
ولَيسَ بِمُخطِئٍ إن كانَ غَيّا |
|
وكانَ نازِلًا في بَني قُشَيرٍ بِالبَصرَةِ، وكانوا يَرجمُونَهُ بِاللَّيلِ لِمَحَبَّتِهِ لِعَلِيٍّ ووُلدِهِ، فَإِذا أصبَحَ فَذَكَرَ رَجمَهُم، قالوا: اللّهُ يَرجُمُكَ! فَيَقولُ لَهُم: تَكذِبونَ، لَو رَجَمَنِي اللّهُ لَأَصابَني، و أنتُم تَرجُمونَ فَلا تُصيبونَ.[١]
٦٣٢٦. سير أعلام النّبلاء عن أبي الأسود: دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ، فَرَأَيتُهُ مُطرِقا، فَقُلتُ: فيمَ تَتَفَكَّرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قالَ: سَمِعتُ بِبَلِدَكُم لَحنا، فَأَرَدتُ أن أضَعَ كِتابا في اصولِ العَرَبِيَّةِ. فَقُلتُ: إن فَعَلتَ هذا أحييَتَنا! فَأَتَيتُهُ بَعدَ أيّامٍ، فَأَلقى إلَيَّ صَحيفَةً فيها: الكَلامُ كُلُّهُ: اسمٌ، وفِعلٌ، وحَرفٌ؛ فَالاسمُ ما أنبَأَ عَنِ المُسَمّى، وَالفِعلُ ما أنبَأَ عَن حَرَكَةِ المُسَمّى، وَالحَرفُ ما أنبَأَ عَن مَعنىً لَيسَ بِاسمٍ ولا فِعلٍ. ثُمَّ قالَ لي: زِدهُ وتَتَبَّعهُ. فَجَمَعتُ أشياءَ ثُمَّ عَرَضتُها عَلَيهِ.[٢]
٦٣٢٧. الأغاني: قيلَ لِأَبي الأَسوَدِ: مِن أينَ لَكَ هذَا العِلمُ يَعنونَ بِهِ النَّحوَ؟ فَقالَ: أخَذتُ حُدودَهُ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧.[٣]
[١] تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٨٨، الكامل للمبرّد: ج ٣ ص ١١٢٥، الأغاني: ج ١٢ ص ٣٧١ عن ابن عائشة عن أبيه وفيهما مع زياده في الأبيات، وفيات الاعيان: ج ٢ ص ٥٣٥ وليس فيه الأبيات كلّها نحوه.
[٢] سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٨٤ الرقم ٢٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٢٧٩ وراجع الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٧ ووفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٣٥ وشرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٠.
[٣] الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٨، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٣٧ وفيه« لقّنت» بدل« أخذت».