دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨ - ١١ احنف بن قيس
قُم فَاصعَدِ المِنبَرَ.
قالَ الأَحنَفُ: أمَا وَاللّهِ مَعَ ذلِكَ لُانصِفَنَّكَ فِي القَولِ وَالفِعلِ.
قالَ: وما أنتَ قائِلٌ يا أحنَفُ إن أنصَفتَني؟
قالَ: أصعَدُ المِنبَرَ، فَأَحمَدُ اللّهَ بِما هُوَ أهلُهُ، واصَلّي عَلى نَبِيِّهِ ٦، ثُمَّ أقولُ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ مُعاوِيَةَ أمَرَني أن ألعَنَ عَلِيّا، وإنَّ عَلِيّا ومُعاوِيَةَ اختَلَفا فَاقتَتَلا، وَادَّعى كُلُّ واحِدِ مِنهُما أنَّهُ بُغِيَ عَلَيهِ وعَلى فِئَتِهِ؛ فَإِذا دَعَوتُ فَأَمِّنوا رَحِمَكُمُ اللّهُ. ثُمَّ أقولُ:
اللّهُمَّ العَن أنتَ ومَلائِكَتُكُ و أنبِياؤُكَ وجَميعُ خَلِقكَ الباغِيَ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ، وَالعَنِ الفِئَةَ الباغِيَةَ، اللّهُمَّ العَنهُم لَعنا كَثيرا. أمِّنوا رَحِمَكُم اللّهُ!
يا مُعاوِيَةُ! لا أزيدُ عَلى هذا ولا أنقُصُ مِنهُ حَرفا ولَو كانَ فيهِ ذَهابُ نَفسي.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: إذَن نُعفيكَ يا أبا بَحرٍ.[١]
٦٣٦٦. عيون الأخبار عن السكن: كَتَبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنهُما إلَى الأَحنَفِ يَدعوهُ إلى نَفسِهِ فَلَم يَرُدَّ الجَوابَ، وقالَ: قَد جَرَّبنا آلَ أبِي الحَسَنِ، فَلَم نَجِد عِندَهُم إيالَةَ[٢] لِلمُلكِ، ولا جَمعا لِلمالِ، ولا مَكيدَةً فِي الحَربِ.[٣]
١٢
الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ
الأشعث بن قيس بن معديكَرِب الكِندي، يُكنّى أبا محمّد، واسمه معديكَرِب[٤].
[١] العقد الفريد: ج ٣ ص ٨٧، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٠٤، نهاية الأرب: ج ٧ ص ٢٣٧.
[٢] الإيَالة: السياسة. يقال: فلان حَسن الإيالة وسَيّئ الإيالة( النهاية: ج ١ ص ٨٥« أيل»).
[٣] عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١.
[٤] سير أعلام النّبلاء: ج ٢ ص ٣٨ الرقم ٨، اسد الغابة: ج ١ ص ٢٤٩ الرقم ١٨٥.