دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨ - ٨٣ مالك اشتر
وليس بأيدينا معلومات تُذكر حول بدايات وعيه. وكان أوّل حضوره الجادّ في فتح دمشق وحرب اليرموك[١]، وفيها اصيبت عينه[٢] فاشتهر بالأشْتَر[٣].
وكان مالك يعيش في الكوفة. وكان طويل القامة، عريض الصدر، طلق اللّسان[٤]، عديم المثيل في الفروسيّة[٥]. وكان لمزاياه الأخلاقيّة ومروءته ومَنعته وهيبته وابّهته وحيائه، تأثيرٌ عجيب في نفوس الكوفيّين؛ من هنا كانوا يسمعون كلامه، ويحترمون آراءه.
ونُفي مع عدد من أصحابه إلى حِمْص[٦] في أيّام عثمان بسبب اصطدامه بسعيد بن العاص والي عثمان[٧]. ولمّا اشتدّت نبرة المعارضة لعثمان عاد إلى الكوفة، ومنع واليه الَّذي كان قد ذهب إلى المدينة آنذاك من دخولها[٨].
واشترك في ثورة المسلمين على عثمان[٩]، وتولّى قيادة الكوفيّين الذين كانوا قد
[١] تاريخ دمشق: ج ٥٦ ص ٣٧٩.
[٢] تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ١٢٧ الرقم ٥٧٣١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٣، المعارف لابن قتيبة: ص ٥٨٦، سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٣٤ الرقم ٦، تاريخ دمشق: ج ٥٦ ص ٣٨٠.
[٣] الشَّتَر: انقلاب جَفْن العين إلى أسفل. والرجُل أشْتَر( انظر النهاية: ج ٢ ص ٤٤٣« شتر»).
[٤] وقعة صفّين: ص ٢٥٥؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤.
[٥] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤.
[٦] حِمْص: أحد قواعد الشام، وتقع إلى الشمال من مدينة دمشق، تبعد عنها ١٥٠ كيلومترا، وهي ذات بساتين، وشربها من نهر العاصي. دخلت هذه المدينة تحت سيطرة المسلمين في سنة ١٥ للهجرة( راجع تقويم البلدان: ص ٢٦١).
[٧] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٥٥ و ١٥٦، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣١٨ ٣٢٦، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٦ و ٣٤٧.
[٨] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٥٧، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٣٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٧.
[٩] الجمل: ص ١٣٧؛ تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ١٢٧ الرقم ٥٧٣١، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٢٦، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤، تاريخ دمشق: ج ٥٦ ص ٣٨١، سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٣٤ الرقم ٦.