دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ١٢ اشعث بن قيس
وعارض اختيارَ ابن عبّاس ومالك الأشتر حكَمَين عن الإمام ٧ بصراحة[١]، ونادى بيمانيّة أحد الحكمين[٢]. وله يدٌ في نشوء الخوارج، كما كان له دور كبير في إيقاد حرب النّهروان مع أنّه كان في جيش الإمام ٧[٣]. وهو ممّن كان يعارض الإمام ٧ و أعماله داخل الجيش بكلّ ما يستطيع[٤]، حتى عُدَّت مواقفه أصل كلّ فساد واضطراب[٥]. وكان شرساً إلى درجة أنّه هدّد الإمامَ ٧ مرّةً بالقتل[٦]. وسمّاه الإمام ٧ منافقاً، ولعنه[٧].
وكان ابن ملجم يتردّد على داره[٨]، وهو الَّذي أشار على المذكور بالإسراع يوم عزمه على قتل الإمام ٧[٩]. ونحن وإن لم نمتلك دليلًا تاريخيّا قطعيّا على صلته السرّيّة بمعاوية، لكن لا بدّ من الالتفات إلى أنّ الأيادي الخفيّة تعمل بحذر تامّ وكتمان شديد، ولذا لم تنكشف إلّا نادرا. لكن ملفّ جنايات هذا البيت المشؤوم يمكن عدّه وثيقة معتبرة على علقته بل وعلقة اسرته بأعداء أهل البيت، وممّا يعزّز ذلك تعبير الإمام عنه بالمنافق.
قامت بنته جعدة بسمّ الإمام الحسن ٧[١٠]. وتولّى ابنه محمّد إلقاء القبض على
[١] وقعة صفّين: ص ٤٩٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥١، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٢.
[٢] وقعة صفّين: ص ٥٠٠؛ الفتوح: ج ٤ ص ١٩٨.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٧٩، تاريخ دمشق: ج ٩ ص ١٢٠ وفيه« حضر قتال الخوارج بالنهروان».
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٩، الغارات: ج ٢ ص ٤٩٨؛ الكامل للمبرّد: ج ٢ ص ٥٧٩، تاريخ دمشق: ج ٩ ص ١٣٥، شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٧٥.
[٥] شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٧٩.
[٦] سير أعلام النّبلاء: ج ٢ ص ٤٠ الرقم ٨، تاريخ دمشق: ج ٩ ص ١٣٩، مقاتل الطالبيّين: ص ٤٨.
[٧] نهج البلاغة: الخطبة ١٩؛ الأغاني: ج ٢١ ص ٢٠، شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٧٥.
[٨] الإرشاد: ج ١ ص ١٩ وفيه« وكانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين ٧ وواطأهم عليه».
[٩] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٥٤؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٩، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣١٢.
[١٠] الكافي: ج ٨ ص ١٦٧ ح ١٨٧؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٩٥، اسد الغابة: ج ١ ص ٢٥١ الرقم ١٨٥.