دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ٢٧ حجر بن عدى
وتمّ تنفيذ أمره، فاستشهد[١] ذلك الرجل الصالح في «مَرْج عذراء[٢]»[٣] سنة ٥١ ه، مع ثلّة من رفاقه[٤].
وكان حجر وجيهاً عند النّاس، وذا شخصيّة محبوبة نافذة، ومنزلة حسنة، فكَبُر عليهم استشهاده[٥]، واحتجّوا على معاوية، وقرّعوه على فعله القبيح هذا. وكان الإمام الحسين ٧[٦] ممّن تألّم كثيراً لاستشهاده، واعترض على معاوية في رسالة بليغة له أثنى فيها ثناءً بالغاً على حجر، وذكر استفظاعه للظلم، وذكّر معاوية بنكثه للعهد، وإراقته دم حجر الطاهر ظلماً وعدواناً. واعترضت عائشة[٧] أيضاً على معاوية من خلال ذكرها حديثاً حول شهداء «مرج عذراء»[٨].
وكان معاوية على ما اتّصف به من فساد الضمير يرى قتل حجر من أخطائه، ويعبّر عن ندمه على ذلك[٩]، وقال عند دنوّ أجله: لو كان ناصحٌ
[١] تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢١٧، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٨٩ الرقم ٥٠٥.
[٢] عَذْراء: قرية بغَوطة دمشق من إقليم خولان، معروفة، وإليها يُنسب مَرْج. والمَرْج: الأرض الواسعة فيها نبت كثير تمرَج فيها الدوابّ؛ أي تذهب وتجيء( معجم البلدان: ج ٤ ص ٩١ و ج ٥ ص ١٠٠).
[٣] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٤، مروج الذهب: ج ٣ ص ١٢، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠ الرقم ٥٠٥.
[٤] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٨، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢١١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، مروج الذهب: ج ٣ ص ١٢ وفيه« سنة ثلاث وخمسين».
[٥] الأخبار الطوال: ص ٢٢٤.
[٦] أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٢٩، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠٣؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٥٢ الرقم ٩٩، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٠ ح ١٦٤.
[٧] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥٣٤ ح ٥٩٨٤، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٤٨، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠ الرقم ٥٠٥.
[٨] أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧٤، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، الإصابة: ج ٢ ص ٣٣ الرقم ١٦٣٤؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١.
[٩] سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٦٥ الرقم ٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٩٤.