دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠ - ١٢ اشعث بن قيس
المَوتُ عَلَيَّ.[١]
٦٣٧٦. تاريخ دمشق عن قيس بن أبي حازم: دَخَلَ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ عَلى عَلِيٍّ في شَيءٍ، فَتَهَدَّدَهُ بِالمَوتِ، فَقالَ عَلِيٌّ: بِالمَوتِ فَتُهَدِّدُني! ما ابالي سَقَطَ عَلَيَّ أو سَقَطتُ عَلَيهِ. هاتوا لَهُ جامِعَةً وقَيدا، ثُمَّ أومَأَ إلى أصحابِهِ فَطَلَبوا إلَيهِ فيهِ، قالَ: فَتَرَكَهُ.[٢]
٦٣٧٧. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ قالَهُ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ يَخطُبُ، فَمَضى في بَعضِ كَلامِه شَيءٌ اعتَرَضَهُ الأَشعثُ فيهِ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هذِهِ عَلَيكَ لا لَكَ، فَخَفَضَ ٧ إلَيهِ بَصَرَهُ ثُمَّ قالَ: ما يُدريكَ ما عَلَيَّ مِمّا لي؟ عَلَيكَ لَعنَةُ اللّهِ ولَعنَةُ اللاعِنينَ! حائِكٌ ابنُ حائِكٍ! مُنافِقٌ ابنُ كافِرٍ! وَاللّهِ لَقَد أسَرَكَ الكُفرُ مَرَّةً وَالإِسلامُ اخرى! فَما فَداكَ مِن واحِدَةٍ مِنهُما مالُكَ ولا حَسَبُكَ! وإنَّ امرَأً دَلَّ عَلى قَومِهِ السَّيفَ، وساقَ إلَيهِمُ الحَتفَ، لَحَرِيٌّ أن يَمقُتَهُ الأَقرَبُ، ولا يَأمَنَهُ الأَبعَدُ![٣]
٦٣٧٨. شرح نهج البلاغة: كُلُّ فَسادٍ كانَ في خِلافَةِ عَلِيٍّ ٧، وكُلُّ اضطِرابٍ حَدَثَ فَأَصلُهُ
[١] مقاتل الطالبيّين: ص ٤٧ عن سفيان بن عيينة.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٩ ص ١٣٩، سير أعلام النّبلاء: ج ٢ ص ٤٠ الرقم ٨ وليس فيه« ما ابالي سقط عليَّ أو سقطتُ عليه».
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٩؛ الأغاني: ج ٢١ ص ٢٠ نحوه.
قال الشريف الرضي ;: يريد ٧ أنّه اسر في الكفر مرّة وفي الإسلام مرّة.
و أمّا قوله:« دلّ على قومه السيف» فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتّى أوقع بهم خالد، وكان قومه بعد ذلك يسمّونه« عُرْفَ النّار» وهو اسم للغادر عندهم. وقيل: إنّ الأشعث وجماعة من قبيلته ومن قبائل حضرموت الاخرى، كانوا قد ارتدّوا في خلافة أبي بكر، وامتنعوا من أداء الزكاة. فحاصرهم حينئذٍ جيش المسلمين بقيادة زياد بن لبيد، فطلب منهم الأشعث أن يُعطى الأمان لأهله وعائلته في مقابل أن يفتح لهم بوّابة القلعة! وكانت نتيجة ذلك هو قتل جميع أفراد قبيلته. يقول الطبري:« فكان معهم يلعنه المسلمون ويلعنه سبايا قومه، وسمّاه نساء قومه« عُرْف النّار» كلام يمانٍ يسمّون به الغادر( تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٣٣٨).