دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ١٢ اشعث بن قيس
لَجاهَدتُكُم عَلَيهِ، ثُمَّ قَرَأَ: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ»[١] الآيَةَ.
فَتَحَصَّنَ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ هُوَ وناسٌ مِن قَومِهِ في حصِنٍ، فَقالَ الأَشعَثُ: اجعَلوا لِسَبعينَ مِنّا أمانا، فَجُعِلَ لَهُم، فَنَزَلَ بَعدَ سَبعينَ، ولَم يُدخِل نَفسَهُ فيهِم، فَقالَ أبو بَكرٍ: إنَّهُ لا أمانَ لَكَ، إنّا قاتِلوكَ، قالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلى خَيرٍ مِن ذلِكَ؟ تَستَعينُ بي عَلى عَدُوِّكَ، وتُزَوِّجُني اختَكَ، فَفَعَلَ.[٢]
٦٣٧٠. الأخبار الطوال: كانَ [الأَشعَثُ] مُقيما بِأَذرَبيجانَ طولَ وِلايَةِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ، وكانَت وِلايَتُهُ مِمّا عَتَبَ النّاسُ فيهِ عَلى عُثمانَ؛ لِأَنَّهُ وَلّاهُ عِندَ مُصاهَرَتِهِ إيّاهُ، وتَزويجِ ابنَةِ الأَشعَثِ مِنِ ابنِهِ.[٣]
٦٣٧١. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابه إلَى الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ عامِلِ أذربيجانَ: وإنَّ عَمَلَكَ لَيسَ لَكَ بِطُعمَةٍ، ولكِنَّهُ في عُنُقِكَ أمانَةٌ، و أنتَ مُستَرعىً لِمَن فَوقَكَ، لَيسَ لَكَ أن تَفتَاتَ[٤] في رَعِيَّةٍ، ولا تُخاطِرَ إلّا بِوَثيقَةٍ، وفي يَدَيكَ مالٌ مِن مالِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، و أنتَ مِن خُزّانِهِ حَتّى تُسَلِّمَهُ إلَيَّ، ولَعَلّي ألّا أكونَ شَرَّ وُلاتِكَ لَكَ، وَالسَّلامُ.[٥]
٦٣٧٢. وقعة صفّين عن الأشعث بن قيس مِن خُطبَتِهِ في أذربيجانَ بَعدَ بَيعَةِ النّاسِ مَعَ عَلِيٍّ ٧: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عُثمانَ وَلّاني أذرَبيجانَ، فَهَلَكَ وهِيَ في يَدي، وقَد بايَعَ النّاسُ عَلِيّا، وطاعَتُنا لَهُ كَطاعَةِ مَن كانَ قَبلَهُ، وقَد كانَ مِن أمرِهِ و أمرِ طَلحَةَ
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٩ ص ١٣٤، تهذيب الكمال: ج ٣ ص ٢٩٠ الرقم ٥٣٢ عن إبراهيم النّخعي؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٦٢ ح ٤٨٠.
[٣] الأخبار الطوال: ص ١٥٦ وراجع وقعة صفّين: ص ٢٠.
[٤] تَفتَات: من الفوات؛ السبق. يُقال لكلّ من أحدث شيئا في أمرك دونك: قد افتات عليك فيه( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٧« فتت»).
[٥] نهج البلاغة: الكتاب ٥، وقعة صفّين: ص ٢٠؛ الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١١ كلاهما نحوه وليس فيهما من« أنت مسترعىً» إلى« إلّا بوثيقة» وراجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٠.