مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤ - يجب في التطهير بالماء القيليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، مع تفصيل الكلام في أقوال المسألة ، وفي سند بعض رواياتها
______________________________________________________
في روايته إلا أبو إسحاق النحوي , وهو ثعلبة بن ميمون , الذي قال النجاشي في ترجمته : « إنه كان وجهاً من أصحابنا قارئاً فقيهاً نحوياً لغوياً رواية , وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد » , ونحوه كلام غيره. وقال الكشي : « ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري , هو ثقة خير فاضل مقدم معلوم في العلماء والفقهاء الأجلة من هذه العصابة ». وقال الوحيد (ره) : « هو من أعاظم الثقات والزهاد والعباد والفقهاء والعلماء الأمجاد .. ». وأما الثالثة ففيها ابن إدريس , وحاله في الجلالة والوثاقة مما لا مجال للريب فيه , كما لا مجال للريب في صحة روايته عن الأصول المذكورة في مستطرفاته. فاذا : التفصيل المذكور ضعيف.
هذا ومقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين بول الآدمي وغيره , ونجس العين وغيره. ودعوى الانصراف إلى الآدمي , أو خصوص المسلم , ممنوعة. نعم تمكن دعوى كون نظر النصوص إلى النجاسة البولية , أما من حيث إضافته إلى نجس العين ـ كالكلب , والكافر ـ فيرجع في تطهيرها إلى ما يرجع إليه في نجاسة سائر النجاسات , وسيأتي الكلام فيها , وفي موثق سماعة [١] : « أن بول الكلب كبول الإنسان ». فتأمل.
ثمَّ إنه قد اقتصر في النصوص , وكثير من فتاوى الأصحاب , على الثوب والبدن , فالتعدي إلى غيرهما محتاج إلى دعوى إلغاء خصوصيتهما عرفاً , كما هو الظاهر , وقد قيل أن التوقف فيه من الخرافات. هذا كله في التطهير بالقليل , أما الكثير فيكفي فيه المرة. لصحيح محمد بن مسلم [٢] المتضمن للاكتفاء بها في الجاري. ولما ورد في ماء المطر من.
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب النجاسات حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب النجاسات حديث : ١