مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣ - يجب في التطهير بالماء القيليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، مع تفصيل الكلام في أقوال المسألة ، وفي سند بعض رواياتها
______________________________________________________
فإنه مع اليبس لا حاجة إلى غسلة الإزالة. ولكنه في غير محله , لعدم ثبوت الزيادة المذكورة , وعن المعالم : « لم أر لهذه الزيادة أثراً في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع , ولكنها موجودة في المعتبر , وأحسبها من كلامه » , ونحوه ما عن الذخيرة , والحدائق. ولو سلم ثبوتها فلا تصلح للتصرف في النصوص المذكورة , لأنه يؤدي الى حمل النصوص على صورة وجود العين , وهو خلاف الغالب , وإلى حمل الأمر بالغسلة الأولى على الحكم العرفي لا الشرعي , وعلى التخييري لا التعييني , لأن الإزالة كما تكون بالغسل تكون بالشمس , وبالهواء , وبالمسح بشيء , وبغيرها , وكل ذلك خلاف الظاهر , بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية , كما لا يخفى , ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرد هذه الزيادة , بل حمل الإزالة على إزالة المرتبة الشديدة وحمل الإنقاء على إزالة المرتبة الضعيفة التي لا يعتدّ بها أولى. وكأنه لذلك جزم في الذكرى بوجوب التعدد , واستدل له بالرواية المذكورة مع الزيادة.
وفي المدارك وعن المعالم الاكتفاء بالمرة في البدن , استضعافاً لنصوص التعدد , وعملاً بغيرها من المطلقات. ويشكل بأن الروايات الواردة في البدن هي الروايات المذكورة أخيراً. وليس في الاولى من يتوقف في روايته إلا الحسين , لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحاً إياه. ولكن حكى ابن داود عن شيخه ابن طاوس في البشرى تزكيته , وهو ظاهر عبارة النجاشي حيث قال في ترجمته : « وأخواه علي وعبد الحميد , روى الجميع عن أبي عبد الله (ع) , وكان الحسين أوجههم .. » وقد نصوا على توثيق عبد الحميد أخيه , فيدل الكلام المذكور على أنه أوثق منه. وحمل « الأوجه » على غير هذا المعنى خلاف الظاهر. وليس في الرواية الثانية من يتوقف