مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٣ - من شك في أجزاء أو شرائط الوضوء قبل الفراغ منه رجع وتدارك ولا تجري قاعدة التجاوز لاحرازه
( مسألة ٤٥ ) : إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء , فان لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده [١]. وأما إن شك في ذلك , فاما أن يكون بعد الفراغ , أو في الأثناء فإن كان في الأثناء رجع وأتى به [٢].
______________________________________________________
لجريان قاعدة الفراغ في وضوء الفريضة , للعلم الإجمالي بالأثر العملي على كل حال , فإطلاق المتن في ذيل المسألة غير ظاهر , وكأن الإطلاق غير مراد. ثمَّ إن الظاهر من الفرض الذي جعله نظيراً للمقام صورة ما إذا وقع الوضوء الثاني بعد الحدث ـ كما هو ظاهر ـ ولذا احتيج في تصحيح الصلاة الواقعة بعد الوضوء الثاني إلى قاعدة الفراغ , إذ لو لا ذلك كانت الصلاة صحيحة قطعاً , فلا مجال لتوهم بعض المحشّين.
[١] وعن الذكرى : أنه مذهب الأصحاب , وعن شرح المفاتيح : أنه إجماعي. وتقتضيه الأخبار المتقدمة في شرطية الترتيب والموالاة , وما في ذيل صحيح زرارة الآتي : « وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتى تأتي على الوضوء ». أما أصل الرجوع في الجملة فينبغي أن يكون ضرورياً , ضرورة أن فوات الجزء يوجب فوات الكل.
[٢] بلا خلاف , كما عن المدارك , والحدائق , والمفاتيح , بل عن شرحي الدروس والمفاتيح دعوى الإجماع , بل عن ثانيهما نقله عن جماعة. لصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « إذا كنت قاعداً على وضوئك , فلم تدر أغسلت ذراعيك أو لا , فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله , ما دمت في حال الوضوء , فاذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها , فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوءك