مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٦ - ( الرابع ) إباحة الماء وظرفه ومضبه ومكان الوضوء مع بيان فروع ذلك
اليقين أو الظن بعدمه [١] , ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله.
( الرابع ) : أن يكون الماء , وظرفه , ومكان الوضوء , ومصب مائه , مباحاً [٢] , فلا يصح لو كان واحد منها غصباً , من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه , إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأموراً بالتيمم , إلا أن وضوءه حرام ,
______________________________________________________
[١] تقدم الكلام فيه في غسل الوجه , كما تقدم في المتن اعتبار الاطمئنان.
[٢] أما اعتبار إباحة ماء الوضوء في الجملة فقد استفاض نقل الإجماع عليه , ويظهر من غير واحد ذلك , حتى من القائلين بجواز اجتماع الأمر والنهي , ولذلك استدل بعض عليه بالإجماع. مضافاً إلى قاعدة الامتناع. نعم عن الدلائل أنه حكى عن الكليني ; القول بجواز الوضوء بالمغصوب , وأنه قوّاه. إلا أن في قدح مثل ذلك في الإجماع منعاً. وعليه فالبطلان واضح مع غصبية الماء , لأن الوضوء به تصرف فيه محرم. وكذا مع غصب الظرف , بناء على صدق التصرف فيه على الوضوء منه. لكن عرفت الاشكال فيه في حكم الأواني. فراجع.
وكذا مكان الوضوء , بمعنى الفضاء الذي يكون فيه العضو , لأن وجود البلل على العضو وإمرار العضو الماسح فيه نحو من التصرف فيه. إلا أن تمنع حرمته , لانصراف دليل حرمة التصرف في مال غيره إلا بإذنه ورضاه عن الفضاء , أو مثل هذا النحو من التصرف , أو يمنع انطباق التصرف على الوضوء , لأنه عبارة عن وصول الماء إلى المحل , وإمرار العضو الغاسل أو الماسح مقدمة له , كما أشار إليه المصنف في أواخر ختام الزكاة. فتأمل. وأما بمعنى المكان الذي يقرّ فيه المتوضي فالبطلان فيه