مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٣ - تحديد الممسوح من الرجلين
من رؤوس الأصابع [١].
______________________________________________________
وعاصم في رواية حفص ـ إذ على الأول يكون عطفاً على لفظ : ( رؤسكم ) وعلى الثاني على المحل ( ودعوى ) : أنه على الثاني معطوف على ( وُجُوهَكُمْ ) وكذا على الجر , بجعل الجر للمجاورة , كقولهم : جحر ضب خرب ( مدفوعة ) بأن ذلك من غرائب الاستعمال , فلا يحمل عليه الكلام , لا سيما كلام الله تعالى , ولا سيما إذا كان وارداً مورد الاعجاز.
[١] بلا خلاف كما اعترف به غير واحد , بل حكى في مفتاح الكرامة الإجماع عليه عن الخلاف , والانتصار , والغنية , والسرائر , والمنتهى , والتذكرة , وغيرها , وهذا هو العمدة فيه. أما النصوص البيانية فقد عرفت الإشكال في استفادة الوجوب منها , وكذا حديث المعراج. وأما صحيح البزنطي [١] المتضمن للمسح بتمام الكف من أطراف الأصابع إلى الكعبين , فهو محمول عندهم على الاستحباب. والتفكيك بين العرض والطول ـ فيحمل الأول على الاستحباب والثاني على الوجوب ـ خلاف المرتكز العرفي. وأما صحيح زرارة وبكير : « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع , فقد أجزأك » [٢]. فدلالته لا تخلو من خفاء , لأنها تتوقف على زيادة الباء , وكون الموصول بدلا من مدخولها تحديداً له , إذ لو كانت للإلصاق لأفادت المعنى المتقدم الملازم للبعضية , فلا يدل على الاستيعاب الطولي , وإن جعل الموصول بدلا من الشيء , فضلا عما لو كان بدلا من القدمين.
وأما الآية الشريفة فالإشكال في دلالتها أظهر , من جهة عطف
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الوضوء حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الوضوء حديث : ٤.