مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٣ - لو قصد الوضوء التجديدي مثلا فبان محدثاً ، مع الكلام في الفرق بين قصد الغاية بنحو التقييد وقصدها بنحو الداعي ، والمائز بينهما
بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ [١] ,
______________________________________________________
وأخذ قيد الواجب مع كونه قيداً له ودخيلاً في ترتب الأثر عليه قيداً للوجوب , ولا يمتنع أن يكون الوصف داعياً في حال وقيداً في حال أخرى مع انسلاخه عن الداعوية في حال أخذه قيداً , وانسلاخه عن القيدية في حال كونه داعياً , كما هو محل الكلام.
هذا ولا يخفى أن ما يتردد بين كونه داعياً وقيداً يختص بالعلل الغائية التي تترتب على وجود المراد , أما ما لا يكون كذلك فلا يحتمل أن يكون داعياً , والظاهر أن صفة التجديدية من هذا القبيل , فينبغي التردد فيها بين أن تكون قيداً بنحو وحدة المطلوب , وأن تكون بنحو تعدد المطلوب.
[١] هذا ليس من لوازم التقييد فقط , بل من لوازم الداعي أيضاً نعم يمتنع ذلك في الصفات الملحوظة الموجودة من باب الاتفاق. وبهذا تفترق هي عن الداعي والتقييد. وأما الفرق بين الداعي والتقييد فلا يكون بذلك , بل يكون بمحض لحاظ الوصف شرطاً لوجود القصد أو قيداً للمقصود.
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن الأوصاف الملحوظة للفاعل حال إرادة الفعل تكون على أربعة أقسام : الأمور المقارنة , والداعي الذي هو العلة الغائية , وقيد الموضوع على نحو وحدة المطلوب , وقيده على نحو تعدد المطلوب. ( الثاني ) : أن المائز الذي ذكره في المتن بين الداعي والقيد يلزم أن يُجعل مائزاً بين القيد على نحو وحدة المطلوب وبين القيد على نحو تعدد المطلوب , لا بين القيد والداعي , فان كلاً منهما يشترك في أنه لولاه لم يفعل الفاعل. ( الثالث ) : أن المائز بين القيد والداعي أن الأول ملحوظ قيداً في موضوع الإرادة والثاني علة للإرادة لا غير. ( الرابع ) : أن الداعي لما كان داعياً بوجوده العلمي لا الخارجي