مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٤ - ( الأول والثاني ) البول والغائط من الموضع الاصلي أو غيره على كلام
ففي غير الأصلي مع عدم الاعتياد وعدم كون الخروج على حسب المتعارف [١] , اشكال والأحوط النقض مطلقاً , خصوصاً إذا كان دون المعدة.
______________________________________________________
لرفع اليد عن الإطلاق. مع ان البناء على ذلك في المقام يقتضي تقييد النقض بالغالب من أسباب الخروج , وكيفياته , وأمكنته , وأزمانه , وغير ذلك مما لا مجال لاحتماله. فاذاً لا مانع من العمل بالمطلقات المقتضية لحصول النقض بالخروج من غير الموضع الأصلي , مع انسداده وعدمه , والاعتياد وعدمه , والخروج على حسب المتعارف وعدمه.
ومنه يظهر ضعف ما نسب إلى المشهور من التفصيل فيما يخرج من غير الأصلي بين صورة الاعتياد فينقض , لصدق الطرفين اللذين أنعم الله بهما , وغيرها فلا , لعدم الصدق. وجه الضعف ( أولا ) : ما عرفت من ثبوت الإطلاقات في نفسها , وعدم ثبوت المقيد ( وثانياً ) : عدم صدق الطرفين على الحادثين , إذ المراد منهما قطعاً الدبر والذكر , ولا سيما مع التصريح بذلك في صحيح زرارة. وأضعف منه ما عن الشيخ (ره) من التفصيل بين الخارج مما دون المعدة فينقض وغيره فلا ينقض , لعدم صدق الغائط عليه ( وفيه ) : أن الصدق وعدمه مما لا يناطان بالخروج عما دون المعدة وعدمه قطعاً , مع أن الكلام في فرض الصدق. اللهم إلا أن يكون المراد من خروجه مما فوق المعدة خروجه قبل هضم المعدة له , فلا يكون بولا أو غائطاً فيكون قائلا بالنقض مطلقاً , عملا بإطلاق الأدلة.
[١] لم أقف على من اعتبر ذلك. وكأن الوجه في البناء على النقض حينئذ إطلاق قوله تعالى ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) [١] المنصرف
[١] المائدة : ٦.