مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - إناء الصفر الملبس بالذهب أو الفضة
ويحرم بيعها , وشراؤها [١] , وصياغتها , وأخذ الأجرة عليها , بل نفس الأجرة أيضاً حرام , لأنها عوض المحرّم , وإذا حرم الله شيئاً حرم ثمنه.
( مسألة ٤ ) : الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلا [٢] , وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم [٣] , كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبّس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجاً.
______________________________________________________
[١] هذا مبني على حرمة الاقتناء مطلقاً , وإلا جاز جميع ما ذكر كما أشار الى ذلك في المتن.
[٢] لصدق الإناء ولو ببعض اللحاظات , كما أشار إليه العلامة الطباطبائي ; بقوله :
| « فان كساها كلها فلا تحل |
| فإنما الكاسي إناء مستقل » |
فتأمل.
[٣] كما هو المشهور , وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافاً , إلا ما يحكى عن الخلاف , حيث سوى بينه وبين الذهب والفضة في الكراهة , التي صرَّح غير واحد من الأصحاب بإرادة الحرمة منها هناك ». لمصحح ابن سنان عن أبي عبد الله ٧ : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض , واعزل فمك عن موضع الفضة » [١]. وصحيح معاوية بن وهب : « سئل أبو عبد الله (ع) عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة. قال (ع) : لا بأس , إلا أن تكره الفضة فتنزعها » [٢] ولأجلهما ترفع اليد عن ظاهر ما دل على المنع مما تقدمت الإشارة إلى بعضه
[١] الوسائل باب : ٦٦ من أبواب النجاسات حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٦٦ من أبواب النجاسات حديث : ٤.