مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٧ - يحرم استعمال أواني الذهب والفضة، مع تفصيل الكلام في فروع ذلك
بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها , بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال [١].
______________________________________________________
المتاع مطلق ما ينتفع به , أمكن القول بتحريم التزيين بها , لأنه نوع من الانتفاع , وإن كان ظاهر التمتع بالإناء استعماله الخاص , لا ما يعم التزيين وعلى هذا فلو بني على حرمة خصوص الاستعمال من جهة ظهور النصوص فيه , أو من جهة كونه معقد الإجماع , لم يقتض ذلك حرمة التزيين. كما أنه لو بني على عموم الاستعمال للتزيين , فالظاهر عدم الفرق بين تزيين البيت , وتزيين المسجد والمشهد في ذلك , كما عن مجمع الأردبيلي (ره).
[١] كما هو المشهور , بل لم يعرف الخلاف فيه من أحد منا , إلا من المختلف وبعض من تأخر عنه. لأنه تضييع للمال ـ كما عن الشيخ ـ أو لأن حرمة الاستعمال تستلزم حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال , كالطنبور وغيره من آلات اللهو ـ كما عن المنتهى ـ أو لاشتماله على السرف والخيلاء. أو لأنه مقتضى النهي عنها , فإنه ظاهر في كراهة وجودها في الخارج , فيحرم حدوثها كما يحرم بقاؤها. أو لأنه داخل في المتاع في قوله (ع) : « انها متاع الذين لا يوقنون ». أو لأنه يظهر للسابر للنصوص ـ إن لم يقطع به ـ أن مراد الشارع النهي عن أصل وجودها في الخارج.
لكن يشكل ذلك بظهور منع الثلاثة الأول. بل والرابع أيضاً , فإن مقتضى الجمود على حاق اللفظ وإن كان ما ذكر ـ وهو كراهة نفس الوجود ـ إلا أن الظاهر منه عرفاً كراهة الاستعمال ولذا استدل به على حرمة مطلق الاستعمال غير الأكل والشرب المصرّح بهما في النصوص. وللتأمل في ظهور المتاع في مجرد الاقتناء ولو للتزيين , ويشير إليه قوله تعالى :