سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - فصل في الصلاة على الميت
..........
بالمستهل و عن الفيض الكاشاني الندب لست و الوجوب بالبلوغ.
و الروايات الواردة منها، ما حدد بالعقل و آخر بالست و ثالث بالبلوغ ففي صحيح الحلبي و زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين، و الصيام إذا أطاقه» [١]. و كون الذيل في تحديد توجه الخطاب للصبي بالصلاة لا ينافي صلاحيته لتفسير العقل للصلاة الذي في صدر الرواية. لأنه انما يخاطب بها عند ما يعقلها.
و منها: صحيح آخر لزرارة قال: مات ابن لأبي جعفر عليه السلام فأخبر بموته فأمر به فغسل و كفن و مشى معه و صلّى عليه و طرحت خمرة فقام عليها ثمّ قام على قبره حتى فرغ منه، ثمّ انصرف و انصرفت معه حتى أني لأمشي معه فقال: أما انه لم يكن يصلّى على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين، كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن و لا يصلّى عليه و لكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله قال:
قلت فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ست سنين ..
الحديث» [٢].
و الذيل و إن احتمل تحديد وقت خطاب الصبي بالصلاة لا وقت خطاب البالغين بالصلاة عليه إلّا أن وحدة السياق و تقييد النفي في صدر الرواية باسم الاشارة و كان عند الراوي حد عمره بثلاث سنين، فينقدح السؤال لديه عن الحدّ في ما كبر على ذلك، مضافاً إلى أن الذيل الذي قطعه صاحب الوسائل
[١] أبواب صلاة الجناة ب ١٣/ ١- ٣.
[٢] أبواب صلاة الجناة ب ١٣/ ١- ٣.