سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
و يحنط قبل القتل كحنوط الميت ثمّ يقتل فيصلّى عليه و يدفن بلا تغسيل و لا يلزم غسل الدم من كفنه و لو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل و يلزم أن يكون موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله.
فيما لو قتل بسبب آخر أو مات حتف أنفه قبل القتل.
هذا، و استدل على أصل الحكم برواية مسمع كردين- و هو ابن عبد الملك- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك، ثمّ يرجمان، و يصلّى عليهما، و المقتص منه بمنزلة ذلك، يغسل و يحنط، و يلبس الكفن و يصلّى عليه» [١].
و في رواية التهذيب (يغتسلان و يتحنطان). و رواه الصدوق مرسلًا إلّا أن فيه في الذيل (ثمّ يقاد و يصلّى عليه).
ثمّ ان طريق الكليني و إن اشتمل على من ضعف كابن شمون و ابن عبد الرحمن الأصم إلّا أن طريق الشيخ الآخر في التهذيب [٢] صحيح إلى الحسن بن راشد و هو عن بعض أصحابنا عن مسمع كردين، و هو و إن كان بصورة الارسال إلّا ان اضافة الراوي إلى ضمير المتكلم الجمع دالّ على كونه إمامياً بل ممن يروى عنه عندهم، و هذا المقدار مع اعتضاده بالطريق الأول و مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام و عمل جلّ الأصحاب المتقدمين بها، يحصل الوثوق بها، و مثل هذا المضمون في الفقه الرضوي [٣].
[١] أبواب غسل الميت ب ١٧/ ١.
[٢] أبواب غسل الميت ب ١٧/ ١.
[٣] التهذيب ١/ ٣٣٤ ح ٩٧٩.