سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الثالث المحارم بنسب أو رضاع
..........
اخرى من الروايات يظهر منها ستر خصوص العورة و تجريد الباقي كما في صحيحة منصور المتقدمة [١] حيث قيد بذلك (يلقي على عورتها خرقة)، و في صحيح الحلبي [٢] حيث قوبل فيها بين الزوجة و ذات القرابة من طرف بالتعبير بالتغسيل و بين بقية النساء بالتعبير ب (يصب النساء عليه الماء صباً) و كذلك في صحيح عبد الرحمن بن عبد اللَّه [٣].
و فيه: أن صحيح الحلبي و ابن أبي عبد اللَّه في تغسيل الميت الرجل و أما صحيح منصور فالعورة يمكن حلمها على ما في بقية الروايات و هو ما تحت الدرع و القميص كما في موثق عمار و رواية زيد الشحام لا خصوص القبل و الدبر، هذا مع انا لم نقف على تصريح من المتقدمين في باب النظر من كتاب النكاح على جواز النظر للمرأة المحرم فيما يغطى بالدرع عدا الشعر و اليدين و الساقين و تصريح المشهور في المقام بتأخر رتبة المحرم عن المماثل و الزوج و كونه من وراء الثياب كالدرع و القميص، مع ان جواز التغسيل يدور مدار جواز النظر و اللمس شاهد على تخصيص المشهور الجواز بالشعر و الأطراف كما صرح بذلك المفيد في رسالة أحكام النساء و في ما حكي عن المعتبر في المقام و القواعد و اللمعة في باب حدّ المحارب فيمن اطلع على دار من ثقب و نحوه، و جملة من المتأخرين انما خالفوا في المقام
[١] أبواب غسل الميت ب ٢٠/ ١.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٢٠/ ٣.
[٣] أبواب غسل الميت ب ٢٠/ ٤.