سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - أحدها الطفل الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين
..........
جوازه اختياراً و عن ابن إدريس تخصيصه بالاضطرار و كذلك النهاية، و عن الوسيلة تقييده بفوق الثياب و عن المقنعة تقييده بالاضطرار و انها إن كانت بنت أكثر من ثلاث صبوا عليها من فوق الثياب و حنطوها و دفنوها بثيابها و هذا الحكم في الشق الثاني هو ما يحكي عن المقنعة في مطلق الميت مع غير المماثل، و عن المقنع التحديد بأقل من خمس سنين و إلّا فلا و مثله الفقيه.
و التحديد بالخمس أو الست كما في رواية التهذيب الآتية يطابق ما ذهبوا إليه في باب النظر و وردت به النصوص [١] في كتاب النكاح. بمنع تقبيل و ضم الصبية ذات الست سنين، و هو ما يحكى عن المدارك من تأييده ببناء المسألة في المقام على جواز النظر و اللمس.
و مما ورد في المقام رواية أبي النمير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام حدثني عن الصبي كم تغسله النساء؟ فقال: «إلى ثلاث سنين» و موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن الصبي تغسله امرأة قال: «انما يغسل الصبيان النساء»، و عن الصبية تموت و لا تصاب امرأة تغسلها قال: «يغسلها، رجل أولى الناس بها» [٢].
و عنوان الصبي و الصبية لا يشمل المراهق منهما لإطلاق الغلام و الجارية حينئذاك عليهما، فالعنوان ظاهر في غير المميز، و اختلاف الاقوال المتقدمة ناشئ من وجوه الجمع بين الروايتين فيحمل التغسيل في ظهوره الأولي على تجريد الثياب و اللمس، و هو محمل الرواية الاولى المحددة بالثلاث بالنسبة إلى الصبي و على الاختيار. و ظاهر الثانية تقييد الجواز بالاضطرار لأن التخصيص بأولى الناس و إن شمل غير المحرم و لكنه مقيد على أية حال بالاضطرار، و في مرسلة التهذيب قال روى في الجارية تموت مع الرجل فقال: إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت و لم تغسل» [٣].
و حمله الشيخ على عدم التغسيل مع التجريد عن الثياب و موردها الاضطرار مع جعل مفادها على مقتضى القاعدة عند المتقدمين في ذلك الفرض و عن ابن طاوس ان لفظ (أقل) وهم، و يؤيده ظهور اتحاد هذا المرسل مع متن رواية الصدوق الآتية، و حكى في الفقيه عن شيخه محمد بن الحسن في جامعه: في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال: إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت و لم تغسل، و أن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت، قال: و ذكر عن الحلبي حديثاً في معناه عن الصادق عليه السلام قال في الذكرى ان الصدوق رواه في كتاب (مدينة العلم) مسندا عن الحلبي» [٤] و بناء على اتحاد متنها مع رواية الشيخ و حمل عدم تغسيلها إذا كانت أكثر من ست سنين على التجريد بخلاف ما دون فانه ينطبق مفادها مع ما ذكره في باب النظر. و عن المدارك أن مقتضى القاعدة الجواز لعدم شمول ما دل على المماثل في التغسيل لغير البالغ لعدم اطلاق الرجل أو المرأة عليه. و فيه: إن
[١] أبواب مقدمات النكاح ب ١٢٧.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٢٣/ ١- ٢.
[٣] أبواب غسل الميت ب ٢٣/ ٣.
[٤] أبواب غسل الميت ب ٢٣/ ٤.