سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت
..........
الخطاب بها متوجه إلى الولي فإن لم يأت بها يجب كفاية على الآخرين، و عن جامع المقاصد أن وجوبها كفاية لا يناط برأي أحد و إلّا لما كان على الجميع.
و تنقيح الحال في المقام باستعراض أدلة الكفائية ثمّ ما استدل به على الاختصاص العيني بالولي ثمّ في حل الاشكال المذكور في كلام الكركي:
أما أدلة الكفائية:
فمنها: إطلاق الخطاب في جلّ الروايات الواردة في أعمال تجهيز الميت من دون تعيين مخاطب بالأمر، و دعوى انها في مقام بيان الكيفية و ماهية و شرائط العمل لا في صدد بيان المخاطب بالأمر، غير ضائرة بالمطلوب لأن استفادة عموم حصول الغرض انما يستظهر منها، و المفروض مفروغية الطلب فيها.
و منها: سقوط الوجوب بفعل الآخرين، و أشكل بأنه يسقط بفعل المجنون أو الصبي أو الاتفاق كما هو الحال في الدين فانه يسقط بفعل المتبرع مع عدم كون الوجوب كفائياً و لو كان الدين عبادياً كالصلاة و الصوم، و يمكن الاجابة عنه بان النقض بالدين مدفوع بأن الخطاب هناك معلوم أنه خاص بالولد الأكبر دون غيره و إن حصل الغرض بفعل كل شخص، بخلاف المقام فان من المتسالم عليه توجه الوجوب للكل مع عدم إتيان الولي لعصيانه أو عدم قدرته أو عدم وجوده من مفاد الأدلة مما يدلّل على توجه الخطاب لهم إجمالًا.