سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - الأول توجيهه إلى القبلة
الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل (١)، و بعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن يجعل رأسه إلى المغرب و رجله إلى المشرق
(١) و عن الشهيد السقوط بالموت و عن المصابيح استظهار الوجوب و يمكن تقريب الوجوب بان قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد «اذا مات ...
فسجوه و كذلك إذا غسل» [١] ظاهر في اطلاق التسجية تجاه القبلة بدأ من الاحتضار و ذكر الاغتسال باعتبار انه يستلزم نقل الميت عن موضع موته في العادة فينقطع فذكره تأكيد لشمول الاطلاق، لأن الشرطيتين من باب الحالتين المتقابلتين بل من باب ذكر المبدأ و المنتهى بعد اطلاق الأمر بالتسجية استقبالًا، و يعضده صحيح يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميت، كيف يوضع على المغتسل موجهاً وجهه نحو القبلة، أو يوضع على يمينه و وجهه نحو القبلة؟ قال: «يوضع كيف تيسّر، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره» [٢].
فإن بيان تغير كيفية استقباله بعد الغسل ظاهر في انقطاع ما كان مستمراً من الاستقبال به بالكيفية السابقة و أن هذه الكيفية الثانية مبدأ بعد الغسل حتى القبر و المفاد الثاني هو ما أشار إليه الماتن من الكيفية بعد الغسل، نعم حكم الاستقبال حال الغسل ذهب الأكثر إلى ندبيته و حينئذ فيشكل استظهار
[١] أبواب الاحتضار ب ٣٥/ ٢.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٥/ ٢.