سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الأول توجيهه إلى القبلة
بل لا يبعد وجوبه على المحتضر (١) نفسه أيضاً. و إن لم يكن بالكيفية المذكورة فبالممكن منها و إلّا فبتوجيهه جالساً أو مضطجعاً على الأيمن،
من الكلام للراوي فإنه يشفّ عن الارتكاز المتشرعي فيؤيد ما تقدم.
ثمّ قد يعارض ما تقدم بما رواه مصباح الأنوار بسنده عن سلمى- في حديث وفاة فاطمة عليها السلام قالت: اشتكت فاطمة عليها السلام بعد ما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .... إلى أن قالت- فاضطجعت عليه و وضعت يدها اليمنى تحت خدها، و استقبلت القبلة و قالت: «يا سلمى اني مقبوضة الآن» [١].
و ما رواه ابن شهرآشوب في مناقبه بسنده قال: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و يد أمير المؤمنين عليه السلام تحت حنكه، ففاضت نفسه فيها فرفعها إلى وجهه فمسحه بها، ثمّ وجهه و غمضه و مد عليه إزاره و اشتغل بالنظر» [٢] و روى مثله المفيد في الارشاد [٣]. و فيه: اما الأول فهو داعم للاستقبال حين الاحتضار غاية الأمر ظاهر الرواية ان الاستقبال حين الاضطجاع كما في الصلاة مضطجعاً لا ما إذا كان مستلقياً و أما الثاني فيحمل على استمرار التوجيه نحو القبلة لعدم الخلاف في رجحانه حين الاحتضار كما ذكره في الجواهر.
(١) كما مر في خبر المناقب و اختصاص الخطاب بالتكليف في بقية الروايات بالأحياء لا ينافي ذلك بعد كون متعلق الحكم يتعلق بالميت نفسه
[١] المستدرك أبواب الاحتضار ب ٣٠/ ٢ و البحار ٨١/ ٢٤٥.
[٢] المستدرك أبواب الاحتضار ب ٣٤/ ٢.
[٣] الارشاد ١/؟؟؟